جرعة البابا… في تشرين مفصلي

كتاب النهار 31-10-2025 | 04:50
جرعة البابا… في تشرين مفصلي
ستكون زيارة البابا الجديد للبنان جرعة الأوكسيجين الضخمة التي ستضخ معنويات ضخمة في مسار الدولة المتعثرة بين إيجابيات تتحقق وأخطار لا تزال ماثلة في أيّ لحظة...
جرعة البابا… في تشرين مفصلي
البابا لاوون الرابع عشر خلال لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام والوفد المرافق في الفاتيكان. (الفاتيكان/ أ ف ب)
Smaller Bigger

سيكون تشرين الثاني/نوفمبر "اللبناني" البادئ اليوم، شهراً مفصلياً في مسار لبنان المتأرجح بقوة بين الوقائع المتصادمة ميدانياً وديبلوماسياً والتي تجعله دوماً عند شفا السقوط مجدداً في كارثة حرب متجددة لم يعد يحتملها بأيّ شكل من الأشكال، أو التوجّه نحو مرحلة تفاوضية لن تكون بمعايير تقليدية هذه المرة مهما كلف الأمر .

في الشهر الطالع هذا، سينقضي عام كامل على ما سُمّي اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، الذي سرى مفعوله رسمياً في 27 تشرين الثاني 2024، بعد حرب الـ66 يوماً الإسرائيلية على "حزب الله" التي قوّضت قدراته العسكرية والقيادية والبشرية إلى حدود غير مسبوقة منذ تأسيسه وإن لم تجهز عليه إجهازاً كاملاً.

سنة كاملة من هدنة لم تبلغ يوماً مستوى ومنسوب الهدنة الحقيقية، إذ تكفي جردة الخسائر التدميرية في مناطق جنوبي الليطاني وبعض مناطق البقاع الشمالي، كما تعداد مئات القتلى في صفوف الحزب من قادة وعناصر في الاغتيالات التي تنفذها المسيّرات الإسرائيلية منذ سريان ذاك الاتفاق، حتى تثبت حالة حربية نصفية لا تزال تهيمن بنارها وتداعياتها واحتمالات توسّعها إلى حرب شاملة مجدداً.

وعلى سطح الاحتمالات المتصادمة دوماً، تعيش البلاد على وقع ضجيج الخشية من تجدد الحرب فيما تتسارع الاستعدادات لأول زيارة سيقوم بها البابا لاوون الرابع عشر لتركيا ولبنان حيث يحلّ في الربوع اللبنانية في آخر تشرين الثاني ويمكث فيها ثلاثة أيام مفتتحاً أيضاً شهر أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة.