"تكتيك" قاسم: إخفاء فائض القوة عن إسرائيل؟

كتاب النهار 30-10-2025 | 05:11
"تكتيك" قاسم: إخفاء فائض القوة عن إسرائيل؟
لا يمكن الحزب الذي تلقى خسارات بمستوى الهزيمة أن يبقى على السياسة نفسها والتقويم نفسه
"تكتيك" قاسم: إخفاء فائض القوة عن إسرائيل؟
الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.
Smaller Bigger

قفز الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم فوق دروس معركة الإسناد وما تلاها من حرب إسرائيلية مدمرة على لبنان، لم تنته باتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024. غاب التقييم والمراجعة عما أدلى به قاسم في مقابلته التلفزيونية، متحدثاً من موقع المنتصر، على الرغم مما تعرضت له بنية الحزب من ضربات انعكست على بيئته تهجيراً ودماراً وخسائر فادحة لم يستطع حتى الآن تعويضها. 

الانتصار بمفهوم الأمين العام للحزب هو منع إسرائيل من تحقيق أهدافها، أي أنها لم تستطع القضاء على الحزب، ولم تتمكن من احتلال الجنوب أو التقدم إلى ما بعد الليطاني.

كان يفترض بالشيخ قاسم أن يقدّم مطالعة مقنعة عما تسببت به حرب الإسناد التي خاضها الحزب، وماذا قدمت فعلاً لغزة وللشعب الفلسطيني غير التزام قرار إيراني لم يأخذ المصلحة اللبنانية في الاعتبار، فاستعاد ما قدمه المرشد الإيراني علي خامنئي من كل أشكال الدعم ومتابعته لمجريات المعركة ومستوى الحاجات المطلوبة، فإذا بإسرائيل تغتال السيد حسن نصرالله ثم خليفته وقيادات الحزب العسكرية ويسقط المقاتلون على أرض الجنوب، وتستهدف الغارات الضاحية وبيروت، قبل أن يتحدث قاسم عن قصف منزل نتنياهو في تل أبيب، ليتعمّق نزف لبنان الذي اختنق قبل أن يوافق الحزب على وقف النار ببنوده المعروفة التي جاءت بمثابة صك استسلام.