رعب القارة العجوز يدفعها جنوباً... مصر في "أفق أوروبا"!

كتاب النهار 29-10-2025 | 04:05
رعب القارة العجوز يدفعها جنوباً... مصر في "أفق أوروبا"!
تريد أوروبا استقرار دول الجوار الجنوبي، خاصة التي تؤدي دوراً محورياً في ضبط الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب وتأمين شرق المتوسط، وتمثل أسواقاً مفتوحة لمنتجاتها ومصدراً للخامات الأولية، في حين ترغب مصر- وغيرها من دول الجنوب- بتدارك فشل النظام العالمي في تحقيق العدالة الدولية...
رعب القارة العجوز يدفعها جنوباً... مصر في "أفق أوروبا"!
يحافظ الاتحاد الأوروبي على علاقات متنامية مع مصر (أ ف ب)
Smaller Bigger
يعيد الاتحاد الأوروبي ترتيب أولوياته. يسعى لإعادة تشكيل سياسته في الجوار، خاصة جنوب المتوسط، من خلال "نموذج الشراكة المتكافئة" الذي يجمع بين التعاون الأمني والتفاهم السياسي والدعم الاقتصادي والتبادل العلمي، في مقابل ضمان الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات.لأول مرة، عكست مباني الاتحاد الأوروبي الزجاجية في بروكسل، ألوان علم مصر، في احتفاء بأحد الشركاء الذين تجمعهم معه هموم مشتركة، حيث حل الرئيس المصري ضيفاً على قادة أوروبا، الأسبوع الماضي، في قمة هي الأولى بين الجانبين، وتمثل مخرجاتها خطوة على درب التعاون المشترك. بالطبع هذه الشراكة ليست جديدة كلياً بل إحياء لروابط قديمة، تعود إلى أيام إمبراطوريات الإغريق والرومان التي امتدت إلى أراضي مصر، مروراً بالعصور الوسطى وما شهدته من تعاون تجاري وصراعات حربية، وانتهاء بالعصر الحديث، حيث بسط الاستعمار الأوروبي الإنكليزي أو الفرنسي إلخ... سيطرته جنوب المتوسط، قبل أن تتحرر شعوب الشرق الأوسط، ظاهرياً على الأقل. اليوم يحاول الجانبان كتابة فصل جديد في قصتهما معاً. يصبح الاقتصاد جسراً للثقة، والأمن درعاً للأمان، وسط العواصف.كان الاقتصاد أبرز الملفات على طاولة القمة؛ فالاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري والاستثماري ...