ينجح ترامب... عندما يتعب بوتين وزيلينسكي

كتاب النهار 26-10-2025 | 09:22
ينجح ترامب... عندما يتعب بوتين وزيلينسكي
ربما كان خيار إرجاء القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في المجر، أفضل من التئام لقاء على أعلى المستويات، من دون تحضير مسبق يضمن النجاح، ولا ينتهي كما انتهت قمة آلاسكا...
ينجح ترامب... عندما يتعب بوتين وزيلينسكي
إرجاء قمة بوتين- ترامب... أفضل من لقاء لا يضمن النجاح (أ ف ب)
Smaller Bigger

ربما كان خيار إرجاء القمة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي كان من المقرر عقدها في المجر، أفضل من التئام لقاء على أعلى المستويات، من دون تحضير مسبق يضمن النجاح، ولا ينتهي كما انتهت قمة آلاسكا في 15 آب/أغسطس الماضي. ما الذي حمل ترامب على التريث في المضي قدماً بلقاء بوتين؟ لا بد أن الرجل بات على بينة من أن لا الرئيس الروسي ولا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، على اقتناع بأن الوقت قد حان لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف عام، على رغم الخسائر الفادحة التي تكبدها الجانبان.

في اللقاء الأخير الذي جمع ترامب بزيلينسكي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي، لم تسر الأمور على يرام. وسرت أنباء عن توتر آخر نشب بين الزعيمين، بعدما سعى الرئيس الأميركي إلى الحصول على تعهد من الرئيس الأوكراني بالتنازل عن إقليم الدونباس، الذي يضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك، ثمناً لإقناع بوتين بوقف النار. زيلينسكي ومن خلفه القادة الأوروبيون، يرفضون التخلي عن أراضٍ أوكرانية لإرضاء بوتين. تلك في رأيهم، سابقة من شأنها تشجيع الرئيس الروسي على التطلع إلى حيازة مزيد من الأراضي في المستقبل. والبديل الذي يطرحونه، هو تعزيز القدرات العسكرية لأوكرانيا، كي تحدث توازناً مع روسيا يجبرها على التراجع ووقف النار. أما بوتين، فيرى أن الوقت يلعب لمصلحته ويراهن على إنهاك أوكرانيا والاقتصادات الأوروبية في حرب استنزاف طويلة، سترغمهم على التوقف. ومعلوم أن روسيا بدورها بدأت تعاني آثار العقوبات الغربية. وإذا حصلت كييف على صواريخ غربية بعيدة المدى مثل "توماهوك" الأميركية، فإن الأمور قد تنقلب، ومعها تتعاظم الأثمان التي تدفعها موسكو، بشرياً واقتصادياً. هي أشبه بلعبة عض أصابع بين روسيا من جهة، وأوكرانيا وأوروبا من جهة أخرى. من يصرخ أولاً. ويبدو أن ترامب يراهن بدوره على أن تعب الطرفين سيجعلهما يصرخان معاً. وهذا ما يدفعهما إلى طاولة المفاوضات. فهل فعلاً بلغت موسكو وكييف مرحلة التعب؟