رزنامة دونالد ترامب للجيرة الوعرة من فنزويلا إلى الشرق الأوسط

كتاب النهار 26-10-2025 | 07:01
رزنامة دونالد ترامب للجيرة الوعرة من فنزويلا إلى الشرق الأوسط
دفعت روزنامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبار المسؤولين في فريقه إلى حراكٍ سياسي في الشرق الأوسط حمل عنواناً واضحاً لكل من يعنيه الأمر وهو: أن خطة ترامب لغزة والشرق الأوسط ليست قابلة للفشل.
رزنامة دونالد ترامب للجيرة الوعرة من فنزويلا إلى الشرق الأوسط
ما أمر به الرئيس ترامب أقطاب إدارته هو التأهب السياسي والبراغماتي (أ ف ب)
Smaller Bigger
دفعت روزنامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كبار المسؤولين في فريقه إلى حراكٍ سياسي في الشرق الأوسط حمل عنواناً واضحاً لكل من يعنيه الأمر وهو: أن خطة ترامب لغزة والشرق الأوسط ليست قابلة للفشل. مزاج الرئيس الأميركي لن يتقبّل من أيٍّ كان أن يسحب البساط من تحت أقدام ما يعتبره تصوّراً متكاملاً لمشروعٍ يطبع عليه عقيدته واسمه وسمعته ومصالحه. إسرائيل كانت أو "حماس"، إيران و"حزب الله" أو الضامن العربي والإسلامي، كلهم مطالبون بأن يستوعبوا جديّة وأهمية إنجاح خطة ترامب وتداعيات محاولة إفشالها.  من الآن وإلى منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، سينشغل الرئيس الأميركي بمسائل فائقة الأهمية بعيداً من الشرق الأوسط، لكنه أوضح أنه يتوقع إنجازاً كبيراً أثناء الأسبوعين المقبلين، ثم يعود ويركّز على نقلة نوعية في الشرق الأوسط. دونالد ترامب لن ينشغل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأنه استنتج أن التعامل معه عبثي لا حاجة للتورط فيه الآن. سينشغل باللقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي سيكون محط اهتمام العالم مهما صدر أو لم يصدر عنه. أما المهمة الأكبر الأرجح في غضون الأسبوعين المقبلين فهي في مشروع عمليات عسكرية أميركية في فنزويلا تُحدِث انقلاباً في المقاييس الجيوسياسية والنفطية.البيت الأبيض أوضح لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو أن عروضه الترغيبية أتت متأخرة، وأن الضربات العسكرية واردة ضد كارتيلات المخدرات و"الإرهاب المخدراتي"، كما قال الرئيس الأميركي نفسه، والرسالة المبطّنة هي أن أيام مادورو باتت معدودة. مادورو نفسه بدأ يتصرف بذعر لأن الدول الصديقة له ليست قادرة أو جاهزة للتدخل المكلف لها إذا غامرت. ولن تغامر.فالاستعدادات العسكرية الأميركية تفيد بجديّة العزم على إنهاء استبداد مادورو بفنزويلا، وقد بدأ العد العكسي للتخلص من مادورو برضى شعبي كما بموافقة ضمنية من داخل المؤسسة العسكرية الفنزويلية.روسيا ستكون خاسراً كبيراً إذا نجحت الولايات المتحدة في إحداث انقلابٍ في فنزويلا يُخرج روسيا من ذلك الموقع المهم في أميركا اللاتينية. الضربة المؤلمة لروسيا لن تكون فقط جيو-سياسية، بل ستؤثر أيضاً اقتصادياً على روسيا نظراً لما سيترتب من هبوط في أسعار النفط عالمياً إذا حدث ...