.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يُسرُّ البعض أن يقرأ عن مليون إسرائيلي هُرعوا إلى الملاجئ خوفاً من انفجار صاروخٍ حوثيٍّ باليستي فوق إسرائيل. وتفرحُ دواخل البعض عندما يُشاهدُ مُقاتلاً من حماس يخرجُ من نَفَقٍ ليفجّر في قوّةٍ إسرائيلية عبوة ناسفة تقتل جنديّاً أو عشرة. ويشعر كثيرون بغبطةٍ عندما يُشاهِدون أنصار الحزب وقد أضاؤوا صخرة الرّوشة غصباً عن كلِّ من في الحكومة، الّتي هي بنظرِهم، حكومةً عميلة، أو في الحدِّ الأدنى، جبانةً.
ينظُرُ هؤلاء إلى هذه الأحداث على أنّها انتصاراتٌ متتالية ومُتصاعدة على طريقة الـ Crescendo. لكن يا جماعة، الموضوع أخطر وأعمق بكثير من هذه الأخبار. الموضوع هو أنَّ خارطة شرق أوسط جديد تتركَّبُ في المنطقة كمّا الـpuzzle، تبدأ بغزّة الّتي "خَرَطَها" الجيش الإسرائيلي وجَعَلَها غير قابلة للحياة، ولا تنتهي في جنوب لبنان الّذي احتلَّت إسرائيل أقساماً منه وهي تجثُم على قلوبنا في كلِّ صباحٍ جديد.
قد تُحبُّ فكرة الشّرق الأوسط الجديد وقد لا تحبّها. وقد يعجبك أنّ أميركا هي من يجمع زوايا الخارطة وقد لا تُحبّ الفكرة. أنا لا أقول إنّه يتوجَّب علينا أن نحبّها. فلبنان بلدٌ ضعيف وغالباً ما تكون الخرائط الجديدة على حساب الضّعفاء، وهذا يكفي لكي أتوجَّسّ من كلِّ جديدٍ في المنطقة.