احد الأسواق المصرية.
تظهر قيمة مصر في الزمن الحالي، زمن تفتّت بعض دول المنطقة، من ليبيا والسودان إلى العراق مرورا بسوريا وهشاشة الدولة اللبنانية، في أنها الدولة الوحيدة في هذا المحيط نجحت في الحفاظ على تماسك المجتمع المصري عبر تماسك الدولة. كان رأيي دائما أن أحد عناصر تماسك مصر الأساسية هو الثقافة السلمية العميقة للمجتمع المصري، رغم ظهور متطرفين في كل مرحلة، وفي مقدمهم الإسلاميون الأصوليون. لكن التطرف في مصر بقي هامشياً قياسا بقوة الدولة، وخصوصا قوة الجيش الذي أثبت مقدرةً عالية على ضبط الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي. وها هي مصر اليوم، بعدما تبدّى التفوق الإسرائيلي التكنولوجي العسكري على كل محيط إسرائيل، تحتفظ بفضل هذا التماسك بمهابة استراتيجية أثبتت فاعليتها، وتستمر في قطف نتائج خيارها السلمي المبكر مع إسرائيل في عهد الرئيس أنور السادات، ليس فقط في السلام المتواصل والكفؤ بل أيضا في الحصول على احترام دولي كانت آخر ...