غلاف الكتاب.
وسْط ما يمرُّ به لبنانُ اليوم من نفْضِ أَوضاعه الداخلية والخارجية على كل صعيد، كانت تلزمنا ذاكرةٌ للعلاقات الخارجية التي نسَجَها لبنان، كي تكونَ الذاكرةُ هدايةً تُضيْءُ مسيرته. وإِذا بهذا النور يأْتينا، في وقته تمامًا، مع صدور كتابٍ بالفرنسية، قبل أَيام، للباحث الأَكاديمي المحامي الدكتور هيام جورج ملَّاط: "علاقات لبنان الخارجية-جذورُها، ثوابتُها، أَهدافُها" (منشورات هاشيت/أَنطوان - 248 صفحة قطعًا وسَطًا) في خمسة فصول وأَربعة ملاحقَ لوثائق أَصلية بنُصوصها الحَرفية. تتصدَّر الكتابَ مقولةٌ للسفير الفرنسي جول كامبُون (1845-1935): "للدبلوماسية دائمًا سُفَراؤُها وَوُزَراؤُها. ولكنْ: هل لها دائمًا دبلوماسيون"؟ بهذا المنطق عالج هيام ملَّاط علاقات لبنان الخارجية، منذ 1516 حتى اليوم، بطريقة منهجية موثَّقة. تلك العلاقات، حتى قبل أَن تولَدَ لِلُبنان سنة 1943 وزارةُ خارجية مع الاستقلال، جعلَت للبنان سياسة خارجية متينة احتذت نماذج أَزهى العصور في التاريخ. ويرى ...