تتماهى واشنطن مع سياسات إسرائيل وأولوياتها وتوظف المقترحات لتعزيز مكانتها. (أ ف ب)
لم تكن خطة ترامب، المؤلفة من 20 بنداً، الخطة الوحيدة التي تطرحها إدارة أميركية لحلّ الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي، إذ إن ترامب نفسه كان قد طرح في ولايته السابقة (2017 ـ 2021) خطة "صفقة القرن" (2020)، التي تقترح إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في جزء من الضفة، وبقاء القدس الموحّدة تحت السيادة الإسرائيلية، وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، مع فصل القضيّة الفلسطينية عن علاقات التطبيع.ومعلوم أن تلك الخطة لم يُكتب لها النجاح، إذ جنحت إسرائيل نحو الجزء الثاني من الخطة، بإقامة علاقات مع عدد من الدول العربية، فيما تجاهلت الجزء الخاصّ بالفلسطينيين رغم كل الإجحاف بحقوقهم الوطنية المشروعة المتضمّن فيها.وفي ولايته الحالية، وبعد مرور عام على حرب الإبادة الوحشية التي شنّتها إسرائيل ضد فلسطينيي غزة، ذهب ترامب حد التماهي مع حكومة نتنياهو، بطرحه خطة تتضمّن نقل سكّان غزة إلى دول أخرى، وتحويلها إلى "ريفييرا" على البحر المتوسط، كأن قضية فلسطين هي قضية سكان، وليست قضية شعب، وكأن القطاع بمثابة منطقة عقارية، وليس أرضاً محتلة، وكأن التسوية صفقة تجارية، وليست حقوقاً وطنية شرعية، ومسألة "تقرير مصير".أيضاً فإن هذه الخطة، بدورها، لم تنجح، إذ لقيت معارضة دولية وإقليمية وفلسطينية عارمة، ...