لم ترد كلمة واحدة من قيادة "حماس" تشي بالاعتذار من غزة وأهلها. (أ ف ب)
فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطته على الجميع، محاربين ومساهمين ومتضررين ومتعاطفين، قريبهم وبعيدهم على حد سواء. هل كانت تلك الخطة محصلة لوساطات، ذهب بعضها أدراج الريح، ومفاوضات سرية وعلنية، مباشرة وغير مباشرة لا يملك المشاركون فيها قوة الضغط لوقف إطلاق النار وإنهاء حرب الإبادة في غزة؟لم يكن هناك خلاف على أن طرفي النزاع (إسرائيل و"حماس") كانوا في أوقات سابقة على استعداد لتبادل المخطوفين والأسرى. تلك لم تكن المشكلة. ما كان لنزعة الانتقام الإسرائيلي أن تقف عند ذلك الحد. كانت هناك حاجة لإشباع تلك النزعة المجنونة. أما قيادة "حماس"، وبعد أن صفي الكثير من كوادرها المتقدمة، فكانت بحاجة إلى ضمانات لمرحلة ما بعد الحرب. حتى الإدارة الأميركية لم تكن قادرة على توفير تلك الضمانات.التركيز على حقيقة أن إسرائيل عجزت عن تحرير الرهائن بالقوة يزين الكارثة التي حلّت بغزة وأهلها. في المقابل، فإنها محاولة لانتزاع نصر وهميّ يُفسّر من خلال تكريس مسألة إطلاق الأسرى الفلسطينيين كما لو أنها كانت هدفاً لما حدث في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عام 2023. وهو ما يفتح الباب على تأويل جارح يتم من خلاله صنع حقائق جديدة تتمحور حول هزيمة إسرائيل وانتصار "حماس".الخلاف حول تلك النقطة، ...