تسوية لقانون الانتخاب... هل تصمد؟

كتاب النهار 17-10-2025 | 05:25
تسوية لقانون الانتخاب... هل تصمد؟
التسوية نتاج اهتمام فرنسي، لكنّ هناك شكوكا في إمكان نجاحها
تسوية لقانون الانتخاب... هل تصمد؟
انتخابات لبنان (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

فيما يترقب لبنان ما ستحمله الأيام المقبلة بعد اتفاق السلام في غزة، في ضوء كلام رئيسي الجمهورية العماد جوزف عون والمجلس نبيه بري عن أنه حان اليوم دور لبنان في زمن التسويات، يشكل ملف الانتخابات النيابية عنصراً أساسياً في أيّ تسوية سياسية مقبلة، انطلاقاً مما لهذا الاستحقاق من دور وأهمية في تكوين السلطة السياسية الجديدة وتعديل موازين القوى لمصلحة السلام والاستقرار والعصر الأميركي المسيطر على المنطقة.

بدأت استعدادات الكتل تحضيرا لانتخابات مجهولة الوجهة، وسط التباينات الشديدة التي تتقاذف القوى السياسية، بين من يريد تعديل القانون النافذ- و"القوات اللبنانية" رأس حربة في هذا التوجه- ورئيس المجلس مع من يمثّل من المصرّين على تطبيق القانون الحالي من دون تعديل. وقد عبّر بري عن هذا الموقف مؤكداً أن لا تمديد للمجلس ولا تعديل للقانون.

وما بين الرئيسين عون وبري تناغم وتوافق على الموقف المبدئي من هذه الانتخابات لجهة ضرورة التزام إجرائها في موعدها الدستوري. وفي حين لا يتدخل رئيس الجمهورية انطلاقاً من موقعه الدستوري واحتراماً لمبدأ فصل السلطات، مشدداً على إتمام الاستحقاق وفق أي قانون، يؤكد أن الأمر متروك لمجلس النواب الذي له دور أساسي يجب أن يؤديه.

ووسط الكباش الحاد الحاصل، كان لافتاً إقدام وزارة الخارجية والمغتربين قبل يومين على إرسال مشروع قانونٍ معجّل إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء تطلب إدراجه في جدول أعمال أول جلسة للحكومة، ويرمي إلى إلغاء المادتين 112 و122 من قانون الانتخاب المتعلقتين باقتراع المغتربين اللبنانيين، واللتين تحصران تمثيلهم بستة مقاعد مخصصة للاغتراب، والسماح للبنانيين المقيمين في الخارج باختيار ممثليهم الـ128 في مجلس النواب بحسب دوائر قيدهم. وبررت الوزارة خطوتها بأنها تأتي بعد تلقيها في الأسابيع الأخيرة عددا من العرائض والرسائل، من عددٍ كبير من أبناء الجاليات اللبنانية حول العالم (برلين، استوكهولم، أوتاوا، مونتريال، واشنطن، نيويورك، أبوجا، مدريد، لندن، ملبورن وباريس...) يطالبون فيها بإلغاء المادتين المذكورتين وإعطائهم حق الاقتراع بحسب دوائر قيدهم في لبنان. ومعلوم أن هذا مطلب اساسي لحزب "القوات اللبنانية" الدافع في اتجاه إجراء التعديل على القانون النافذ.