ما بعد غزة: خريف إيران الإقليمي!

كتاب النهار 17-10-2025 | 04:10
ما بعد غزة: خريف إيران الإقليمي!
أظهر الحدث الكبير الذي شهدته المنطقة، مع انتهاء حرب غزة، وتنظيم "قمة شرم الشيخ للسلام"، أن منطقة الشرق الأوسط انتقلت انتقالاً حاسماً من واقع ما قبل "طوفان الأقصى" وبدء حرب غزة إلى واقع جديد صيغ بالحديد والنار على مدى عامين متتاليين.
ما بعد غزة: خريف إيران الإقليمي!
النظام الثيوقراطي سيستمر، أم سيتحوّل، أم سينهار؟ (أ ف ب)
Smaller Bigger

أظهر الحدث الكبير الذي شهدته المنطقة في بداية الأسبوع الحالي، مع انتهاء حرب غزة، وتنظيم "قمة شرم الشيخ للسلام" برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحضوره، أن منطقة الشرق الأوسط انتقلت انتقالاً حاسماً من واقع ما قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 (عملية طوفان الأقصى وبدء حرب غزة) إلى واقع جديد صيغ بالحديد والنار على مدى عامين متتاليين.

الشرق الأوسط اليوم مختلف تماماً عما كان عليه قبل أن تقوم حركة "حماس" بهجومها على منطقة غلاف غزة، وتقتل أكثر من 1200 إسرائيلي، فاتحة بذلك الباب أمام أكثر حروب الشرق الأوسط شراسة ودموية وعنفاً منذ الحرب العربية – الإسرائيلية الأولى عام 1948.

ولعل أهم المتغيرات الجيوسياسية التي يمكن ملاحظتها هو هذا التغيير الحاصل على مستوى نفوذ إحدى أهم القوى الإقليمية في العقود الأربعة الماضية وقوتها، ونعني بذلك إيران التي خرجت من هذه التجربة أو المغامرة، مثخنة بجراح عميقة على كل المستويات؛ فـ"الجمهورية الإسلامية" التي برزت منذ قيامها سنة 1979، وصلت على ما يبدو إلى مفترق طرق خطير، يعتبره بعض المراقبين الدوليين أنه يُحتمل جداً أن يكون بمثابة بداية الطريق نحو نهاية النظام الإيراني كما عرفته المنطقة والعالم في الأعوام الماضية. فهيبة النظام وقياداته العليا، بدءاً من المرشد علي خامنئي، في حالة تآكل متسارع. ومع مرور الوقت بعد انتهاء حرب الأيام الـ12 بين إيران وإسرائيل في شهر حزيران/يونيو الفائت، يلمس المراقبون مؤشرات إلى ازدياد ضعف النظام في الإقليم، مع ترسخ الخسائر الجيوسياسية الفادحة التي مُني النظام بها خلال العامين الماضيين، من سوريا إلى لبنان وغزة، ومن اليمن إلى العراق.