صورة تعبيرية.
كثيرًا كتبْتُ، ومرارًا حاضرتُ عن ضرورة العمل شفويًّا، أَكاديميًّا، ميدانيًّا، على نقْلِ ملامحَ من تراثنا إِلى جيلنا الجديد. فعبثًا نسأَلُهم أَن يُحبُّوا وطنهم إِن لم يكتشفوا مباشَرةً ما في لبنانهم من كنوز وآثار ومعالِم وعلامات وأَعلام، فيعُوا أَنهم في وطنٍ أَقلُّ هُويتهم أَن يستحقُّوه. كيف السبيل إِلى استحقاقه؟ في تقديمه إِليهم بحضارته لا بدَولته ولا بسُلطته. فما يعانون منه، مصدرُه فسادٌ في مفاصل السُلطة، وخلَلٌ في دينامية الدولة. أَعرف أَنَّ المساعي الحالية جادَّةٌ في تقويم مئات الاعوجاجات الموروثة من عهود، لكنها تؤْذي أَولادَنا فأَولادَهم إِن بقينا لا نقدِّم لهم إِلَّا مظاهر الدولة ومثالبها، وأَغفلْنا عنهم مظاهر التراث اللبناني الذي، حين يَعُونَهُ، يبلغون الاعتزاز بالوطن، ويفهمون معنى استحقاقه. أَكتُبُ هذا الأَعلاه وأُفكِّر بالفئة العمرية الأَكثر اقتبالًا جديدَ ما يُعطاهم أَن يعرفوه كي يَكبَروا ويَكبُروا معه وله ومنه: ...