زيارة البابا: هل الوطن الرسالة هو سياج لبنان؟

كتاب النهار 10-10-2025 | 05:16
زيارة البابا: هل الوطن الرسالة هو سياج لبنان؟
البابا لا يحضر ليكتشف لبنان. إنه يعرفه كما عرفه أسلافه منذ أجيال. إنه الكيان الإنساني الأول في الشرق
زيارة البابا: هل الوطن الرسالة هو سياج لبنان؟
البابا لاوون الرابع عشر (أ ف ب).
Smaller Bigger
للفاتيكان حساباتٌ دقيقة. ليس عن عبثٍ يجيء البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، عبر أول تحركٍ له بعد انتخابه في شهر أيار الفائت. إنه يجيء في وقتٍ حاسم. في وقت حُسمت فيه الأمور في لبنان، وفي وقت يتحرك فيه الشرق. والكرسي الرسولي مراقِب دائم ودقيق على مستوى التاريخ. لبنان، هذا الكيان الفريد في الشرق، لا بل في العالم، كان يمثّل لدى يوحنا بولس الثاني ما يمثّله بلده الأصلي بولونيا، التي واجهت المصائر المأسوية المختلفة، كان آخرها منتصف القرن الماضي، ما بين جاريها روسيا السوفياتية مع ستالين وألمانيا النازية مع هتلر. وخرج ذلك البابا الصلب من قلب هذه المعاناة المزدوجة وغيّر العالم. ووجد في لبنان أثناء سنوات محنته ما يشبه بلده الأصلي، فما لبث أن وصفه بأنه أكثر من وطن بل إنه رسالة، رسالة حرية ونموذج في التعددية للشرق وللغرب كما صار معروفاً. لقد حوّله بعض من في الخارج وبعض من في الداخل إلى ساحة صراع. إذ لم ينسَ اللبنانيون ذلك المشهد المذل في السنة الماضية حين شاهدوا مقاتلي الحوثيين، نعم، الحوثيون اليمنيون يتجولون في ساحة شهدائهم والخناجر في وسطهم. والبعض لا ينسى ذلك المسؤول الليبي عبد السلام جلود نائب معمر القذافي الذي أقام خلال سنوات الحروب زمناً ...