.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لا يأخذ معظم اللبنانيين، وهم محقون بالكامل، على محمل الجد بالحدود الدنيا، أية إمكانية حقيقية وموضوعية لفتح ملفات الاغتيالات السياسية التي تشكل الجزء الأشد قسوة، في مسار بلد استعصى فيه منذ الحرب تطبيق معايير تحقيق العدالة والاقتصاص من الإرهاب والإجرام السياسي وغير السياسي.
وإذا كانت ملفات الاغتيالات السياسية أغرقت تاريخ لبنان في العقود الخمسة الأخيرة تباعاً، واقترن معظمها خصوصاً بالتبعات المثبتة وغير المثبتة لإرهاب النظام السوري الأسدي البائد مع الأسد الأب والأسد الابن، فيكفي أن "يباغت" وزير العدل اللبناني الحالي عادل نصار اللبنانيين بإجراء يفترض أنه روتيني لملء شغور تعيين عدد من المحققين العدليين في ملفات اغتيالات، بعضها مزمن يعود إلى بدايات حقبات الحرب في لبنان، وبعضها الآخر يعود إلى حقبة العشرين سنة الأخيرة، لكي تنكشف أولاً فداحة الاستسلام لدى السلطات والحكومات والعهود السابقة لواقع التسليم بواقع تحول إلى ثقافة مرعبة هي ثقافة الإفلات من العقاب. بدليل أن فراغات وشغوراً في عشرات الملفات المحالة على المجلس العدلي، وهو الهيئة الأعلى والأفعل قضائياً والتي لا مرد لأحكامها، كانت لا تزال تتراكم يعلوها غبار الإهمال والتجاهل والنسيان، كأن "دولة لبنان"، في المطلق، ليست معنية بإحقاق الحق وتحقيق العدالة ومطاردة الإجرام السياسي.