أثبتت التجربة الأخيرة أن الصحافة المغربية حين تُمنح الثقة، تستطيع أن تكون صوتاً حقيقياً للوطن والمواطن. (أ ف ب)
عرف المشهد الإعلامي المغربي في الأيام الأخيرة تحولاً لافتاً، إذ بدا واضحاً أن وسائل الإعلام،العمومية والخاصة، استعادت زمام المبادرة في تغطية احتجاجات "جيل Z" وتنظيم النقاشات العامة، مقدمةً نموذجاً جديداً في التعامل مع القضايا الداخلية، بعيداً من الخطاب الدفاعي أو التبريري الذي ظل ملازماً الإعلام الرسمي لعقود.لم تكن هذه العودة القوية مجرد استجابة ظرفية للأحداث، بل تعبير عن نضج تجربة إعلامية باتت تعرف دورها وتؤمن بقدرتها على قيادة الرأي العام لا مجرد اللحاق به. وفي ذلك أيضاً جنيٌ لثمار عقود طويلة من تقاليد الصحافة في المغرب؛ ذلك أن الصحافة – كما يراها كثيرون – تاريخٌ يتراكم وتجاربُ يصقلُ بعضها بعضاً.منذ بداية الاحتجاجات الاجتماعية التي عرفتها بعض مدن المغرب، لاحظ المتابعون أن القنوات الرسمية المغربية دخلت على الخط بسرعة غير معهودة، فنقلت الوقائع من الميدان، واستضافت شباباً من "جيل Z"، وسياسيين ونقابيين وممثلين للمجتمع المدني، وفتحت أثيرها للنقاش والحوار. بل إن نسبةً كبيرة من مقاطع ...