ستكون الأيام المقبلة حاسمة في اختبار قدرة الفلسطينيين على اقتناص فرصة ترامب (أ ف ب)
في ظل ضغوط فلسطينية وعربية متزايدة، قبلت حركة «حماس» جزئياً بخطة ترامب للسلام، تاركةً عناصر جوهرية في القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبل قطاع غزة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي من دون إجابة حاسمة. فلا هي وافقت على بنود الخطة بشكل صريح، ولا هي فوضت السلطة الفلسطينية التفاوض بشأنها، ولا أعلنت التزامها بمحددات النضال الفلسطيني كما حددتها منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.في هذا الفراغ، يبقى مصير القطاع والشعب الفلسطيني ومستقبل الصراع رهين "رحمة" رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي لن يدّخر جهداً في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم جدوى خطته، والدفع نحو خيار إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل، بما يحمله ذلك من مذابح ومآسٍ إضافية للفلسطينيين؛ كل ذلك يجري تحت غطاء أميركي ودولي بات أوسع من أيّ وقت مضى، مقارنةً بما شهدته الاتفاقيات السابقة.لقد نجح ترامب بتحييد المعارضة الداخلية في الحكومة الإسرائيلية، ومهّد الطريق عبر سلسلة من التحركات الديبلوماسية الإقليمية والدولية. كما تمكّن من إسكات الأصوات المعارضة داخل إدارته، بل ونجح بكسب تأييد روسيا، ليعلن الرئيس فلاديمير بوتين دعمه المباشر للمبادرة الأميركية.وفي تطور لافت، استطاع ترامب أن يُليّن الموقف الإسرائيلي الرافض لأي دور عربي أو إسلامي في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في إدارة القطاع خلال مرحلة التعافي، كما ضمّ إلى خطته كلاً من تركيا وقطر، مقدّماً لتركيا إغراءات استراتيجية، من بينها مهلة إضافية للحصول على الغاز الروسي ...