.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
عندما بات مرجحاً أن طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، سيؤدي دوراً أساسياً في "مجلس السلام" الدولي المكلف إدارة السلطة الانتقالية الدولية في غزة ومساعدتها في الوقوف على قدميها، قيل إن "هذه الخدمة تحتاج إلى هذا الخادم". فرجل المهمات "الصعبة" لا يبالي بمدى "نظافة" العمل الجديد في المجلس الذي سيرأسه دونالد ترامب.
المفارقة أن بلير رجل حرب متورطه في غزو العراق في 2003، ودفع بقواته إلى القتال في خمس دول أجنبية، من دون تفويض من الأمم المتحدة، أحياناً، خلال سنواته الست الأولى في الحكم. ودعم اجتياح إسرائيل للبنان في 2006 قلباً وقالباً. وعليه، فهو آخر من يصلح ليكون رسول السلام في الشرق الأوسط.
الدبلوماسي الذكي والأستاذ في فن القيادة وتدوير الزوايا، يعرف أن مشروع السلام الذي أعلنه الرئيس الأميركي قبل أيام مليء بالفجوات، بدءاً باستبعاد حماس عن المفاوضات، والغموض في وثيقة الـ 20 نقطة حول موعد خروج قوات الاحتلال من القطاع وطبيعة الإصلاحات المطلوبة كـ "شهادة حسن سلوك" من السلطة الفلسطينية، وصولاً إلى غياب أي ضمانات للفلسطينيين في حال أخلّت إسرائيل بالتزاماتها.
هذه العيوب الجوهرية توحي بأن بنيامين نتنياهو هو من وضع صيغة الوثيقة النهائية على نحو يستحيل على حماس أن تقبله، لكي يستغل رفضها من أجل تسويغ استمراره في الحرب. ألم يحاول اغتيال فريق مفاوضي السلام في الدوحة للمضي في حربه على غزة؟