موقع رئيس الجمهورية... هل تأثر بتداعيات حادثة الروشة؟

كتاب النهار 02-10-2025 | 16:50
موقع رئيس الجمهورية... هل تأثر بتداعيات حادثة الروشة؟
رئيس الجمهورية يدرك سلفا أن لبنان لن يتلقى أي دعم إلا من خلال تطبيق حصرية السلاح، وبالتالي عودة الدولة والسلطة المركزية
موقع رئيس الجمهورية... هل تأثر بتداعيات حادثة الروشة؟
إضاءة صخرة الروشة بصورتَي نصرالله وصفي الدين (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

لا تزال تداعيات فعالية صخرة الروشة تتوالى فصولا، وثمة قراءات كثيرة على هامشها على مستوى العلاقة بين رئيسي الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام، وإن يكن سلام قد صرّح بأنها محكومة بالتواصل والتلاقي من أجل الحفاظ على البلد وتطبيق خطاب القسم والبيان الوزاري.

أما الأبرز على خلفية حادثة الروشة، فهو تلميح البعض إلى أن رئيس الجمهورية ساير "حزب الله"، وسط تساؤلات غن جدوى ذلك داخليا وخارجيا. بمعنى آخر، عندما يحصل أي صدام سياسي أو حدث ما، تتوالى التأويلات والاستنتاجات والقراءات، وإن كان رئيس الجمهورية لا يدخل في هذه المسائل، بدليل أنه عشية عيد الجيش قال بوضوح: "لا سلاح بعد اليوم سوى سلاح الدولة والشرعية". وسمّى سلاح الحزب بالاسم، وهو مصرّ على تطبيق خطاب القسم من دون أي صدام داخلي، وتحديدا زج الجيش في الداخل، لما يترتب على ذلك من تداعيات لا تحمد عقباها.

أما السؤال الآخر، فماذا يكسب إذا انحاز إلى الحزب داخلياً وخارجياً؟
ثمة روابط متينة تجمع رئيس الجمهورية بقادة دول مجلس التعاون الخليجي، فضلا عن المستوى الدولي من واشنطن إلى باريس، وهو يدرك سلفا أن لبنان لن يتلقى أي دعم إلا من خلال تطبيق حصرية السلاح، وبالتالي عودة الدولة والسلطة المركزية. لذلك جاء موقفه حفاظا على السلم الأهلي، وهو ما تجمع عليه أوساطه من دون أن تردّ على كل ما اتهم به رئيس الجمهورية بانحيازه إلى "حزب الله".
ويؤكد أحد أبرز المقربين منه أن رئيس الجمهورية منحاز إلى الوطن، والجيش اللبناني طائفته الوطن، والرئيس طائفته لبنان.
النائب بلال حشيمي يقول لـ"النهار": "ربما لأن رئيس الجمهورية كان عسكريا، ارتأى أن الأولوية للحفاظ على الأمن، ولكن كان هناك غض نظر من الأجهزة الأمنية عما جرى في الروشة وكسر قرار رئيس الحكومة. وأعتقد أن الرئيس جوزف عون لم ينحز إلى "حزب الله"، لكنه أخطأ في حواره معه ولم يصل إلى أي نتيجة، فكان القرار في مجلس الوزراء حيث أقرت حصرية السلاح، لذلك هذا الأمر لا يكسب رئيس الجمهورية في الداخل ولا في الخارج أي إيجابيات. فالدولة في الداخل فقدت هيبتها وحصل انقسام وخلافات سياسية ما زالت تردداتها مستمرة، أما خارجيا فقد تأكد المؤكد، أن الموفد الأميركي توم براك كان محقا، لذلك الموضوع يجب أن يرمم ويعالج بين الرؤساء في أقرب وقت لأن وضع البلد استثنائي".