بانتخابات ومن دونها... التحوّل اللبناني حاصل!

كتاب النهار 03-10-2025 | 04:53
بانتخابات ومن دونها... التحوّل اللبناني حاصل!
ليس، ولن يكون، استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، في موعده المحدد مبدئياً في أيار/مايو من السنة المقبلة، تجربة منعزلة عن تاريخ طويل ومعقد من التجارب المفصلية التي كانت تبعاً للمراحل المتقلبة، سلماً وحرباً وما بينهما، ترسم مسارات لبنان.
بانتخابات ومن دونها... التحوّل اللبناني حاصل!
الأكثرية النيابية العادية الناشئة في مجلس النواب منذ ما بعد بداية العهد بدأت تتحول إلى أكثرية كاسحة سواء أجريت الانتخابات أم لا. (نبيل إسماعيل)
Smaller Bigger

ليس، ولن يكون، استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة في لبنان، في موعده المحدد مبدئياً في أيار/مايو من السنة المقبلة، تجربة منعزلة عن تاريخ طويل ومعقد من التجارب المفصلية التي كانت تبعاً للمراحل المتقلبة، سلماً وحرباً وما بينهما، ترسم مسارات لبنان.

ولكن مجريات الواقع الراهن في لبنان، منذ ما بعد توقف الحرب الإسرائيلية الشاملة على "حزب الله"، وتحولها إلى حرب استنزاف طويلة المدى للحزب ومناطق انتشاره، ثم بدء ولاية العهد والحكومة الجديدين، وما يتخلل كل ذلك من تطورات داخلية وخارجية تحكم وتؤثر في الوضع الداخلي، تجعل الانتخابات النيابية المقبلة عنواناً لـ"التحول الكاسر" في واقع توازنات البلد ووجهته، لا سلطته فحسب، بل ونظامه برمته أيضاً.

والحال أن أسبوعاً واحداً من التجاذبات ومعارك لي الذراع "وإثبات الكلمة" بين كتل ونواب من الاتجاهات المناهضة بقوة للثنائي الشيعي ورئيس البرلمان الأعتق ولاية في العالم، والمقيم منذ 33 بلا أيّ منازع على كرسي الرئاسة الثانية كما على تمثيل الشيعة اللبنانيين في النظام، كما على شراكة ثنائية لا تنفصم مع "حزب الله"، الرئيس نبيه بري، هذا الأسبوع، شكّل بذاته حدثاً حقيقياً يطلق نذر التحوّل السياسي الأكبر بعد أقلّ من سنة على بداية العهد الحالي.