.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في لبنان يُستخدم النفط الروسي المستورد في قطاع توليد الكهرباء السيئ الإدارة. في شهر آب/أغسطس الماضي وصلت ثلاث شحنات من الغاز أويل وزيت الوقود من موانئ بريمورسك ونوفوروسيسك الروسية. وقد نقلتها ناقلات "سيدان" و"برميتي" السييراليونية و"هوك III". نجحت الناقلتان الأوليان في التفريغ من دون عوائق. أما الثالثة "هوك" فقد تورّطت في جدل سياسي حول شحنتها النفطية من دون توضيح التفاصيل كاملة. ظلت راسية منذ وصولها إلى المياه اللبنانية في 21 آب الماضي وعاجزة عن التفريغ رغم الحاجة الماسّة إلى الوقود. أشارت البيانات إلى أن هذه الشحنات الروسية كانت متجهة إلى أربع محطات كهربائية هي الزهراني وديرعمار والزوق والجية.
هل اعتاد لبنان استيراد المنتجات النفطية الروسية؟
خلال الفترة من 2017 حتى 2021 اعتاد لبنان استيراد المنتجات النفطية الروسية، يجيب باحث أميركي مهم. لكنّ هذا الأمر تغيّر بعد 2021 مع تفاقم الأزمة المالية وغزو روسيا لأوكرانيا. طبعاً ليس استيراد المنتجات النفطية الروسية محظوراً اليوم. فالمملكة العربية السعودية تستورد زيت الوقود الروسي صيفاً لتوليد الكهرباء. ودول أخرى تمارس هذه التجارة أيضاً. ولكن في لبنان تثير التجارة المذكورة تساؤلات عن طرق الشراء والتسعير وخصوصاً مع الحسومات الكبيرة التي تقدمها روسيا حالياً. عام 2021 توصل لبنان والعراق إلى صفقة معقّدة قامت على الآتي: تزوّد بغداد بيروت زيت الوقود الذي تستبدله أطرافٌ ثالثة لاحقاً بمنتجات نفطية أخرى ربما تشمل النفط الروسي. يتم الإستبدال عبر شركات خاصة لأن مواصفات زيت الوقود العراقي لا تناسب محطات الكهرباء اللبنانية. ورغم هذه الصفقة والحلول الموقتة الأخرى مثل إمدادات الغاز أويل المدعومة كويتياً، يبقى لبنان يعاني انقطاع كهرباء شديداً. لذا يواجه وزير الطاقة اللبناني جو صدّي مهمة صعبة هي معالجة أزمة الطاقة الحادة والفساد المُزمن معاً في بلاده. كانت وزارة الطاقة في عهدة منتمية إلى "التيار الوطني الحر" الحليف المسيحي الأول لـ"حزب الله" سابقاً. أدّى ذلك إلى فضائح متعدّدة. عاقبت عام 2023 وزارة الخزانة الأميركية شخصين لبنانيين لاستخدامهما شركات خاصة لضمان عقود حكومية عبر "عمليات مناقصة عامة غامضة للغاية". الأسوأ أن الوقود المستورد ضمن هذا المخطط كان ملوثاً، الأمر الذي ألحق أضراراً مهمة بمحطات الكهرباء.