ترامب مجتمعاً الى قادة عرب ومسلمين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
قد لا يكون ممكناً إضفاء طابع "استراتيجيا كبرى" على توجهات إدارة ترامب. فزيارته للرياض والدوحة وأبوظبي في أيار الماضي مثّلت تحوّلاً جذرياً عن تركيز واشنطن التقليدي على المشرق العربي في إتجاه الخليج العربي. رغم أن الأخير الغني بالطاقة كان يشكّل دائماً المركز الاقتصادي للمنطقة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بقيت واشنطن تركّز إلى حدّ كبير رأسمالها الديبلوماسي والسياسي على الهلال الخصيب. استمر ذلك قرابة نصف قرن. إلا أن تركيزها المتزايد على الخليج يحمل مزايا واضحة لكنه ينطوي في الوقت نفسه على مخاطر محتملة بالنسبة إلى مصالح الولايات المتحدة. يعكس توجيه هذه السياسة بوضوح ميل الرئيس ترامب إلى نهج قائم على المعاملات، إلى تفضيله الصريح للدول القادرة على تقديم مكاسب مباشرة لبلاده، وإن على حساب الدول الأخرى المهمة والمفيدة لها ولكن المعتمدة في الوقت نفسه على الدعم الأميركي. يعكس التحوّل في مركز الثقل تصاعد النفوذ وتنامي الأهمية الاقتصادية والديبلوماسية لكل من العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك في مقابل التراجع الملحوظ في مكانة مصر. والتركيز المتزايد على الخليج يجسّد ابتعاد ترامب عن مصر والأردن واتجاهه نحو تعزيز الشراكة مع الدول ...