.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في مرحلة ما بعد الحرب اللبنانية التي انتهت بوجهها العسكري العام 1990 واستمرت بأشكال أخرى باردة معظم الأحيان، لم يتوقف استخدام اتفاق الطائف من قبل الجماعة الحاكمة آنذاك تحت رعاية النظام السوري السابق، والتهديد بتطبيق بنوده التي لم تطبّق. وقد نجحت الجهة المُهدِّدة (بكسر الدّال) أكثر من مرة خلال تسعينات القرن الماضي وحتى الأمس القريب في نيل نتائج التهديد لأنها تمكنت من إصابة نقطة ضعف الجهة المُهدَّدة (بفتح الدّال) وهي الخوف المزمن والمرضيّ من خسارة الامتيازات ذات الطابع الطائفي في النظام، وكأنّ تطبيق الاتفاق يؤدي بالفعل إلى نتيجة مماثلة، أو أن هذه الخسارة المفترضة في الامتيازات سوف تلحق بجهة واحدة فقط ولن تصيب كل فئات الجماعة الحاكمة بما فيها الجهة المهدِّدة.
مرة جديدة تُستخدم الأداة المستعادة من زمن النظام السابق وآلة الحكم التابعة له في لبنان، عبر طرح اقتراحات قوانين تهدف إلى إنشاء مجلس للشيوخ وإلغاء المناصفة في مجلس النواب، تحت عنوان التطبيق الكامل لاتفاق الطائف أو لدستور الطائف، والمقصود بهذه العبارة الدستور اللبناني الصادر العام 1926 والذي أدخلت علية مجموعة من التعديلات في العام 1990 تطبيقًا لعدد من الإصلاحات التي تم التوافق عليها في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف.