موازنة.
بسرعة قياسية، أقرّ مجلس الوزراء مشروع قانون موازنة 2026، بالتزامن مع بدء بعثة صندوق النقد الدولي مشاوراتها مع السلطات المالية والنقدية، في إشارة إلى التزام لبنان الإجراءات الإصلاحية المطلوبة، وإعلان التوجهات المالية والاقتصادية والتوقعات في شأنها، والتزام المهل الدستورية، في ظل تعذر إعداد خطة اقتصادية لا يزال العمل جاريا عليها ولم تنجز بعد، يتولّى وزير الاقتصاد عامر البساط إعدادها تحت عنوان خريطة طريق 2025-2035. في رأي الحكومة، أن الموازنة يمكن أن تعوّض عدم وجود خطة واضحة لها تترجم رؤيتها. لكن التزام الشكل لا يعكس التزاماً في المضمون. ففيما كان يفترض أن تأتي الموازنة منسجمة مع حكومة وصفت نفسها بأنها إصلاحية وتضم وجوهاً من أصحاب الاختصاص والكفاية، لم يحمل المشروع أي منحى إصلاحي جديد، بل اقتصر على أرقام تسعى إلى تظهير إنجاز بتجنب العجز المالي من خلال الموازنة بين الإيرادات والنفقات، وعدم فرض ضرائب ورسوم جديدة، تحت ذريعة عدم تحميل المكلفين أعباء مالية إضافية. وقد عبّر عن هذا التوجه ...