قال أوباما ذات مرة: «أنجزتُ خلال ثماني سنوات في البيت الأبيض الكثير، أهمها أنني شيّبت شعري تماماً». (أ ف ب)
السياسة، في جوهرها، ميدان جاد يتطلب قرارات صعبة وخطابات دقيقة. لكن التاريخ يكشف أن بعض القادة امتلكوا سلاحاً آخر غير الكلمات الثقيلة والقرارات الحاسمة. هذا السلاح اسمه الفكاهة، باعتبارها ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة للتأثير، وبناء الصورة، والتواصل مع الجمهور.في بريطانيا، يُستشهد كثيراً بذكاء ونستون تشرشل، رئيس الوزراء الشهير، وسرعة بديهته. ففي إحدى جلسات مجلس العموم، قالت له نائبة غاضبة: «لو كنتَ زوجي، لوضعتُ السم في قهوتك». فردّ فوراً: «ولو كنتِ زوجتي، لشربته». هي لحظة تختزل قدرة رجل الدولة على تحويل الهجوم إلى نكتة ذكية تعكس ثقة عالية بالنفس.وفي الولايات المتحدة، أتقن رونالد ريغان ـ باعتباره ممثلاً سابقاًـ فن الدعابة السياسية. وعرف كيف يوظف حسه الكوميدي في خطاباته لصالحه. وما زال كثيرون يذكرون مناظرته الشهيرة مع منافسه والتر مونديل، الذي كان ذات يوم نائباً للرئيس جيمي كارتر، حين أثيرت مسألة كِبَر سنّه، فرد ...