الخوف على المذهب شعار انتخابي لحماية النظام

كتاب النهار 25-09-2025 | 04:29
الخوف على المذهب شعار انتخابي لحماية النظام
بعد أكثر من عشرين سنة من الحكم المطلق في العراق يبدو شعار الخوف على المذهب سلاحاً جاهزاً يستعمله أفراد الطبقة الحاكمة هناك، لا من أجل تأكيد اصطفافهم المذهبي، وهم لا يملكون سواه برنامجاً سياسياً بل من أجل بث الذعر بين صفوف ناخبيهم طلباً لأصواتهم.
الخوف على المذهب شعار انتخابي لحماية النظام
عاد شعار "الخوف على المذهب" ليتصدر حملات المرشحين في العراق. (أ ف ب)
Smaller Bigger
من الطبيعي أن تكون الانتخابات، أي انتخابات مناسبة للكذب. ما لا يكذب فيه السياسيون في حياتهم العادية يجدونه جاهزاً في علب صغيرة حين يقومون بحملاتهم الانتخابية.بعد أكثر من عشرين سنة من الحكم المطلق في العراق يبدو شعار الخوف على المذهب سلاحاً جاهزاً يستعمله أفراد الطبقة الحاكمة هناك لا من أجل تأكيد اصطفافهم المذهبي، وهم لا يملكون سواه برنامجاً سياسياً بل من أجل بث الذعر بين صفوف ناخبيهم طلباً لأصواتهم.وعلى الرغم من حرص زعماء الأحزاب الطائفية الكبرى على تبديل الوجوه من أجل تقديم جيل سياسي جديد، لا تحوم حول أفراده شبهات الفساد، غير أن ذلك لم يقف حائلاً دون العودة إلى عزف تلك النغمة التقليدية التي يُعتقد أنها تنطوي على تأثير سحري من شأنه أن يدير الرؤوس عن الشكوى اليومية من انهيار منظومة الخدمات في اتجاه مسألة وجودية عنوانها سؤال متخيل هو: "ماذا لو عاد البعثيون إلى الحكم؟"من وجهة نظر أي إنسان عاقل يبدو ذلك السؤال نوعاً من الفكاهة التي تستند إلى الكثير من السخرية. ولكن الحالة الطائفية لا تنسجم مع العقل. ما عاشه العراق منذ الاحتلال الأميركي وسقوط الدولة القوية الجامعة من تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية ما كان له أن يقع لولا العمل على تغييب العقل وبالأخص في جانبه الوطني. ...