خيار الدّولتين... وتفادي الأخطاء العربيّة

كتاب النهار 24-09-2025 | 04:06
خيار الدّولتين... وتفادي الأخطاء العربيّة
ليست الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية سوى تعبير عن مدى العزلة  الدوليّة لإسرائيل التي تبدو مصرّة على متابعة حرب غزّة بهدف إزالتها من الوجود وتهجير سكان القطاع.
خيار الدّولتين... وتفادي الأخطاء العربيّة
العلمان الفلسطيني والإسرائيلي وحمامة مع غصن زيتون على برج إيفل عشية اعتراف فرنسا بدولة فلسطين. (أ ف ب)
Smaller Bigger

ليست الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية سوى تعبير عن مدى العزلة الدوليّة لإسرائيل التي تبدو مصرّة على متابعة حرب غزّة بهدف إزالتها من الوجود وتهجير سكان القطاع. يبدو الهدف الإسرائيلي في نهاية المطاف الانقضاض لاحقاً على الضفّة الغربيّة بحجة أن قيام دولة فلسطينية "يشكل تهديداً لإسرائيل وجائزة  للإرهاب" على حدّ تعبير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد لا بأس به من الوزراء في حكومته. 

يمتلك اليمين الإسرائيلي الساعي إلى إزالة غزّة من الوجود حجة قويّة تتمثّل في احتفاظ "حماس" برهائن إسرائيليين. هذه الرهائن موجودة لديها منذ هجوم "طوفان الأقصى" الذي شنته الحركة على مستوطنات غزة قبل أقلّ بقليل من عامين. إنّّه الهجوم الذي برّر الحرب على غزّة وجعل العالم يقف موقف المتفرّج من مأساة إنسانيّة لا مثيل لها في القرن الحادي والعشرين.

كان يمكن بقاء العالم يتفرّج على مأساة غزّة، لولا الموقف الشجاع الذي اتخذته المملكة العربيّة السعوديّة، ودول أخرى مثل دولة الإمارات والأردن ومصر، بادرت إلى طرح خيار الدولة الفلسطينيّة بالتنسيق مع فرنسا. صار العالم كلّه تقريباً مع خيار الدولتين. لكن يبقى السؤال الأساسي: ما العمل مع إدارة دونالد ترامب التي تدعم اليمين الإسرائيلي في رفضه للدولة الفلسطينية؟

يرتدي اعتراف بريطانيا ممثلة بحكومة العمالي كير ستارمر أهمّية خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن "وعد بلفور" الذي هو في أساس قيام إسرائيل صدر عن الحكومة البريطانيّة ممثلة بوزير الخارجية اللورد آرثر بلفور عام 1917.