مبنى الأمم المتحدة في نيويورك.
تعيش المنطقة على صفيح يزداد سخونة كل يوم منذ أن بدأت الحرب الإسرائيلية غداة عملية "طوفان الأقصى" التي قامت بها "حماس". ادت القضية الفلسطينية لتحتل موقع الصدارة في جدول القضايا الإقليمية، أيا كانت مواقف الأطراف الدولية والإقليمية في هذا الشأن. والمثير للاهتمام هو الطرح الإسرائيلي وكذلك طرح أصدقاء إسرائيل الذي رأى أن الصراع قد بدأ مع "طوفان الأقصى" وليس مع قيام دولة إسرائيل عام ١٩٤٨، بل عشية قيام هذه الدولة، الأمر الذي ينعكس في رؤية الحكومة الإسرائيلية، بيمينها الديني الأصولي المتشدد ويمينها الإستراتيجي المتطرف الذي يمثله نتنياهو، لكيفية إنهاء الحرب.بعد أسبوعين تقريبا تكون هذه الحرب قد أكملت عامها الثاني، وتبقى مستمرة في الزمان والمكان، كما تذكرنا بذلك كل يوم التصريحات والعمليات العسكرية الإسرائيلية .مساران يطبعان المشهد في هذا الصراع المفتوح :المسار الإلغائي الإسرائيلي الذي يعتبر أن العنوان الفعلي لكل محاولات التسوية الجارية لا يتعدى مفهوم الهدنة، إذا ما تم التوصل إليها بالشروط الإسرائيلية بهدف تحرير الأسرى وامتصاص الضغوط الدولية غير الفعالة ...