في لبنان "الناس للناس والقطة بالنفاس"!

كتاب النهار 22-09-2025 | 07:05
في لبنان "الناس للناس والقطة بالنفاس"!
المطروح اليوم من الثنائية الشيعية هو تعديل الدستور وانتخاب شيعي نائباً لرئيس الجمهورية ويكون صاحب صلاحية بخلاف ما يقوم به نواب الرؤساء في العالم وهو مساعدة الرئيس في حال طلبها منه والحلول مكانه إذا غاب
في لبنان "الناس للناس والقطة بالنفاس"!
غارة إسرائيلية على بلدة كفرتبنيت الجنوبية (أ ف ب).
Smaller Bigger
تعتقد غالبية اللبنانيين اليوم أن همومها محصورةٌ في فئات ثلاث. الأولى حصر السلاح غير الشرعي في بلادهم بجيشهم وقوى أمنهم ومؤسساتهم الأمنية المتنوّعة. وهذا همٌ صعبةٌ معالجته بنجاح لأن الدولة اللبنانية الواقعة تحت سيطرة سوريا الأسدين ووصايتها على مدى ثلاثة عقود أو أقل لم تكن قادرة على ممارسة سلطتها الأمنية في الداخل، كما سلطتها في كل المجالات الأخرى السياسية والاقتصادية والمالية والدفاعية وغيرها. أسباب هذه السيطرة الواسعة والمتشعبة كثيرة صار اللبنانيون يعرفونها عن ظهر قلب أهمها انقسامهم "شعوباً" طائفية ومذهبية متناحرة. أخذ ذلك في البداية أي عند إندلاع حروب الداخل والخارج معاً عام  1975 طابع الحرب السياسية والدينية في آن. إذ "توحّد" المسلمون على تنوّع مذاهبهم والمسيحيون على تنوّع مذاهبهم أيضاً، ثم تواجها في حرب ضروس سُمّيت في البداية حرب السنتين، لأن الجميع اعتقدوا أن وصول الياس سركيس الشهابي الأول في البلاد بتوافق مصري – سعودي ومباركة أميركية أنهاها. لكنها لم تنتهِ بل توسّعت إذ صار الفلسطينيون اللاجئون الى لبنان منذ عام 1948 والآخرون الذين نزحوا من الأردن بعد قمع السلطات فيه لهم لتجاوزهم القوانين وأصول الضيافة. إلا أن طابعها المسيحي – المسلم بقي طائفياً. لكن هذا الطابع المشروح أعلاه للحرب تغيّر ولا سيما بعد خسارة فلسطينيي لبنان بقيادة منظمة التحرير وحركة "فتح" ورئيسهما ياسر عرفات الحرب التي استُؤنفت في لبنان بدعم من سوريا حافظ الأسد، وكانت على يد إسرائيل عام 1982. بعد هذه المرحلة ...