القصف الإسرائيلي لا يُمثّل تطوراً جديداً في حد ذاته، بل يُجسّد تصعيداً متواصلاً في وتيرة الضربات. (أ ف ب)
شهد جنوب لبنان مساء الخميس قصفاً إسرائيلياً عنيفاً يُعد من بين الأعنف منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. هذا القصف لا يُمثّل تطوراً جديداً في حد ذاته، بل يُجسّد تصعيداً متواصلاً في وتيرة الضربات التي تنفذها إسرائيل ضد مواقع تعتبرها مرتبطة بـ"حزب الله"، في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى تكريس واقع عسكري جديد في الجنوب، وحقائق سياسية في بيروت، بما يتجاوز الاعتبارات العسكرية التقليدية.الرسالة الإسرائيلية من هذا التصعيد واضحة ومباشرة: لا تعتبر تل أبيب، على الرغم من كل ما يقوم به الجيش اللبناني والإشادات التي كانت تنهال عليه من كل حدب وصوب، طرفاً قادراً أو راغباً في تنفيذ مهمة نزع سلاح "حزب الله" وكانت قد سارعت إلى التشكيك في حياديته، من خلال نشر أخبار نفتها القيادة اللبنانية، عن ضباط يعملون فيه لمصلحة الحزب، ويزودونه بالمعلومات ويسربون له ...