إسرائيل بين الأحزمة الأمنية والاتفاقات السياسية

كتاب النهار 19-09-2025 | 04:23
إسرائيل بين الأحزمة الأمنية والاتفاقات السياسية
الاتفاقات الأمنية مع سوريا ولاحقاً مع لبنان تحتاج إلى شق سياسي لازم لتحصين الأمن للجميع. والأحزمة الأمنية وحدها غير كافية لتلبية حاجة الإسرائيليين إلى الشعور بالأمن والأمان...
إسرائيل بين الأحزمة الأمنية والاتفاقات السياسية
توقيع اتفاق في دمشق لخطة مدعومة من الأردن وواشنطن لإعادة الهدوء إلى السويداء في الجنوب السوري التي شهدت أعمال عنف دامية (أ ف ب)
Smaller Bigger
حتى اليوم لا تزال تفاصيل المفاوضات التي حصلت في لندن بين وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مبهمة، وبعض التسريبات متناقضة في ما بينها، لكن الجامع بين كل التسريبات بخصوص الاتفاق الذي رسا عليه الطرفان أن الهواجس الأمنية الإسرائيلية هي المحدد الأساس لأي اتفاق تقدم عليه هذه الأخيرة مع أي طرف عربي في المنطقة.  هكذا كان الأمر منذ عقود أيام اتفاقات السلام مع مصر في كامب ديفيد والأردن في وادي عربة ثم الاتفاقات مع الفلسطينيين في أوسلو، وفي الاثناء اتفاق17 أيار/ مايو مع لبنان الذي عادت الدولة اللبنانية وأبطلته، وهكذا سيكون اليوم، لا سيما بعد صدمة عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حركة "حماس"في غلاف غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.  ومن هنا فإن أي اتفاق مع سوريا ولاحقاً مع لبنان سيكون مبنياً على قاعدة ملاقاة هواجس إسرائيل الأمنية المبررة وغير المبررة. ومن هنا ليس صحيحاً أن إسرائيل ستسير في اتجاه إعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك الذي وقع عام 1974 بين البلدين في عهد الرئيس السوري السابق حافظ ...