ليس في قاموس "حزب الله" وطبيعته ما يسمى عفوية. (أ ف ب)
قد ينظر المتابع العربي للأوضاع في لبنان إلى ملامح صراع سياسي داخلي حول استحقاق الانتخابات النيابية، التي يحلّ موعدها في أيار/مايو من السنة المقبلة على أنه "فولكلور" لبناني مألوف، غالباً ما يعكس الحساسيات السياسية والحزبية والطائفية في هذا البلد. ومع أن جانباً من هذا الانطباع لا يجافي الحقيقة، فإن الذي بدأ يتصاعد الآن فوق المشهد الداخلي والمتصل بالاستحقاق الانتخابي المقبل يتجاوز التبسيط السالف الذكر إلى ما قد يشكل إحدى أكبر الأزمات المواكبة لاستحقاق نزع السلاح من "حزب الله "؛ ذلك أن الخلاف الناشئ عن مسألة اقتراع المغتربين اللبنانيين، والذي يهدد بشلّ الاتفاق على أيّ قانون ستجرى وفقه الانتخابات، ليس مجرد مسألة تنافس انتخابيّ فحسب بل هو قضية حاسمة في رسم صورة السلطة والدولة والهوية السياسية للدولة وتوجهاتها وسياساتها في مرحلة ما بعد انتخابات ...