الديموقراطية في عيدها الأممي!

كتاب النهار 19-09-2025 | 04:17
الديموقراطية في عيدها الأممي!
السؤال المطروح اليوم هو: كيف نطوّر الديموقراطية كي تتحقق كحقيقة اجتماعية، لا كمجرد نصوص قانونية تؤطر الحرية والتنافس السلمي على السلطة كفرضيات؟ 
الديموقراطية في عيدها الأممي!
فوكوياما صاحب أطروحة نهاية التاريخ.
Smaller Bigger
خلّد العالم بداية هذا الأسبوع اليوم الدولي للديموقراطية، الذي أقرّته الأمم المتحدة في الخامس عشر من شهر أيلول/سبتمبر من كل سنة. وككلّ عام، يُستقبل هذا اليوم بكثير من الشك والتوجس من مصير الديموقراطية ومآلاتها في المجتمعات المعاصرة، التي تبدو أقرب إلى تجسيد مخاوف موت الديموقراطية. هذا التوصيف كان عنواناً لكتاب جان ماري جيهينو، الذي توقّع فيه نهاية الديموقراطية، مؤكّداً أننا مقبلون على عصر إمبراطوري جديد لا يعترف بالحدود ولا بالحرية، وأن عام 1989 وضع حداً لعصر الدولة القومية، وقضى على القيم العتيقة كالأسرة والعفة.يقدّم جان ماري في الكتاب نفسه قراءة استشرافية لذلك المستقبل الإمبراطوري. فإذا كان عام 1989 قد شهد سقوط جدار برلين، فقد ارتفعت في الفترة نفسها أطروحة نهاية التاريخ لفوكوياما. موضوع نهاية الديموقراطية تناولته دراسات وأبحاث عديدة، ويمكن اعتبار أحداث 11 سبتمبر 2001 محفّزاً دفع كثيراً من الباحثين إلى إعادة طرح موضوع الديموقراطية في صيغتها التقليدية من زاوية المساءلة النقدية، خاصة في ضوء الممارسات التي أقدمت عليها عدة دول ديموقراطية، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأميركية، لمواجهة ظاهرة الإرهاب. وقد جرى ذلك عبر إصدار قوانين واتخاذ إجراءات مشدّدة اقتربت من حالة الطوارئ ونظام الأحكام العرفية، بل وحالة الحرب على المستويين الداخلي والخارجي؛ كل ذلك تحت عنوان «مكافحة الإرهاب»، خصوصاً بعد ...