.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في خطوة بارزة خطتها الحكومة اخيراً، اقر مجلس الوزراء تعيين الهيئة الناظمة للكهرباء، إلى جانب تلك العائدة لقطاع الاتصالات، معلناً بذلك بداية مرحلة جديدة في مسار اصلاح هذا القطاع الذي كبد الخزينة واللبنانيين اكلافاً باهظة، إلى جانب المعاناة من عدم توافر الخدمة في مرفق حيوي اساسي كالكهرباء.
يأتي القرار بعد ٢٣ عاماً من التعطيل والمماطلة في اجراء التعيين المدرج في احكام القانون ٤٦٢ الصادر عام ٢٠٠٢ والذي نص على انشاء هيئة تتمتع "بالشخصية المعنوية والاستقلالية الفنية والإدارية والمالية، ويناط بها وضع الدراسات التوجيهية للقطاع ومنح الرخص ومراقبة الجودة (…)". واهمية هذه الهيئة، كما في كل الهيئات الناظمة ان استقلاليتها عن الوزارة الوصية تتيح لها هامشاً اوسع في الاعداد والتخطيط والإنجاز، وتخرجها عن عباءة الوصاية والتأثير السياسي، كما كانت الحال على مدى العقدين الماضيين، حيث عطل النفوذ والمصالح السياسية انشاء هذه الهيئة من ضمن تعطيل اصلاح قطاع الكهرباء، نظراً إلى ما كان يدره من مكاسب مالية شكلت الجزء الأكبر من الدين العام وأطاحت بالجزء المماثل من اموال المودعين، وهي تتراوح بين الديون المسجلة على مؤسسة كهرباء لبنان وتفوق العشرين مليار دولار، والخسائر الاقتصادية نتيجة عدم توافر الكهرباء والتي تجاوزت المليارين دولار سنوياً في العقدين الأخيرين قبل انهيار الليرة.