.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في بلدنا يشعر كلٌّ منا أنه يستطيع أن يظهر على شاشات التلفزة ليقول أيَّ شيء يخطر بباله. في مرّاتٍ كثيرة يتضمن كلام الضيف التلفزيونيّ هجوماً على شخص ذي موقع في الشأن العام. سمعتُ مؤخّراً كلاماً محقِّراً في حقّ كلٍّ من رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة والبطريرك المارونيّ وإعلاميّين وإعلاميّات يمثّلون هذا الخطّ السياسي أو ذاك. وكان سبق ذلك تهجّم في الشخصي على أكثر من وزير من أكثر من خلفيّة سياسيّة.
الهجوم في الشخصي هو سلوك مدمّر يحصل في النقاشات عندما يتحوّل هدف النقاش من التركيز على المادة أو الموضوع إلى الأفراد. وممّا لا شكّ فيه أنّ البعض في لبنان، ومنهم مَن في مواقع عالية، قد امتهنوا التهجّم في الشخصي.
لعلّك في مسائل معيّنة أنتَ تخالف رئيس الجمهوريّة أو رئيس الحكومة أو غيرهما الرأي، ومن الممكن أن تعتبر أن خياراً من خيارات هذا أو ذاك لا يناسبك فترفضه. ومن الجائز أن تعتبر مثلاً أن البطريرك المارونيّ أو وزيراً ما قد أخطأ هنا أو هناك قولاً أو تصرّفاً. ليس المطلوب أن نوافق كلّ أصحاب الشأن على ما يفعلون أو يقولون. ليس هذا الهدف من كلامي. لك ولي كلّ الحقّ في أن نخالف النافذين آراءهم وتفكيرهم ومنطلقاتهم. ويمكننا أن نعبّر عن ذلك في مجالسنا الخاصّة، ومن على المنابر وشاشات التلفزيون وفي الإذاعات. ويمكننا أن نقول لهم أين أخطأوا ولماذا نحن نعتقد ذلك. ومن المفضّل أن نبدي رأينا حول كيفيّة تصحيح المسار. لكنْ، أن نتهجّم في الشخصيّ ونقلِّل من احترام الموقع، فذلك لا يُهين من نريد إهانته بل يُهيننا نحن.