دروس الحرب والحاجة إلى تمجيد السلام والتغلب على الكراهية

كتاب النهار 11-09-2025 | 04:33
دروس الحرب والحاجة إلى تمجيد السلام والتغلب على الكراهية
من الطبيعي التساؤل عن جدوى الاحتفال بالانتصار في الحروب؛ لأن المنتصر فيها يظل خاسراً أيضاً، ما دامت استعادة عافية أي بلد تحتاج إلى عقود طويلة...
دروس الحرب والحاجة إلى تمجيد السلام والتغلب على الكراهية
الصورة من الاحتفال الذي يُعرف رسمياً في الصين باسم “يوم النصر…”. (أ ف ب)
Smaller Bigger

احتفلت الصين أخيراً بانتصارها على اليابان في الحرب العالمية الثانية، وهو الاحتفال الذي يُعرف رسمياً في الصين باسم “يوم النصر في حرب مقاومة الشعب الصيني ضد العدوان الياباني”.

وبعد مرور أكثر من 80 عاماً على سكوت بنادق ورشاشات ومدافع تلك الحرب العالمية الضارية، التي أودت بحياة ما بين 70 إلى 85 مليون إنسان، وهي أرقام تقريبية بسبب وجود ملايين المفقودين وضحايا المجاعات والأوبئة التي يصعب حصرها، يبقى من الطبيعي التساؤل عن جدوى الاحتفال بالانتصار في الحروب. لأن المنتصر فيها يظل خاسراً أيضاً، ما دامت استعادة عافية أي بلد تحتاج إلى عقود طويلة.

في المغرب، حرص مولاي أحمد العلوي، الوزير في معظم حكومات الملك الراحل الحسن الثاني والمقرّب جداً منه، الذي توفي في السابع من كانون الأول/ديسمبر 2003، على ترؤس إحياء ذكرى معركة وادي المخازن في منطقة السواكن القريبة من مدينة القصر الكبير (شمال) يوم الرابع من آب/أغسطس من كل سنة، وهي المعركة التي انتصر فيها المغرب على البرتغاليين عام 1578.

كان  مولاي أحمد العلوي يردّد دائماً أنه لولا معركة وادي المخازن لأصبح المغرب بلداً مسيحياً، ولتمّ استبدال اسم محمد بـ”أنطونيو”، وعبد الله بـ”ميغيل أنخل”، ومصطفى بـ”خيسوس”، وقس على ذلك.

وما قاله مولاي أحمد العلوي صحيح، فالمعركة التي سُمّيت بـ”معركة الملوك الثلاثة” لأن ثلاثة ملوك قُتلوا فيها، هم: سلطان المغرب عبد الملك السعدي، وابن عمه محمد المتوكل، الذي استعان بالبرتغاليين، وملك البرتغال سيباستيان، شكّلت حاجزاً حاسماً أمام التمدد الصليبي الذي كان يستهدف المملكة السعدية.