اعتصام لمناصرين لـ"حزب الله" على طريق المطار. (أرشيف)
لا تعني الفتنة بالضرورة، وحصراً، قتالاً أهلياً دموياً بدافع طائفي أو قبلي أو مذهبي أو سياسي، إلى آخر التصنيفات القاتمة في هذا المعجم البشع. ثمة فتنة مقيمة ومستدامة تنشأ عن ثقافة تخوين ومخزون حقد على "الخصم العدو" ولو كان من أهل البيت لا فقط من أهل الوطن. ولسنا نغالي إن قلنا إن مجريات الفترة الأخيرة في لبنان أثبتت استحالة اجتثاث هذه الفتنة، أقله لعقود مقبلة بعد! في العينات الفواحة التي تصاعدت في الآونة الأخيرة يذهلك أن البعض من أهل السلطة والإعلام انزلقوا إلى أحدث سرديات الرافضين لحصرية السلاح ونزعه وجمعه وجعل السلاح تحت سيطرة الجيش اللبناني وأجهزة الأمن الشرعية وحدها، وراحوا يصوّرون قرارات مجلس الوزراء الأخيرة، في الخامس من أيلول، كأنها أنقذت البلاد من فتنة! كما أن الجنوح نفسه ذهب ...