.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تطالعك وسائل الإعلام كل أسبوع تقريباً بأخبار عن مشاريع قوانين لا تتعلق بشؤون الدولة، وإنما بسلوكيات الناس ومحاولة درء ما تتضمنه تلك السلوكيات من مخاطر وإضرار بمصالح الآخرين.
هناك مثلاً مشروع قانون يتعلق بـ"حماية المصطافين وضمان سلامة السباحة"، وهو يرمي الى التصدي للحوادث التي تسجل على السواحل من غرق وإصابة المواطنين نتيجة "انتشار ممارسات وسلوكيات خطيرة"، وزجر التصرفات غير المحسوبة للأولياء مثل تركهم أبنائهم من دون مرافقة على الشواطئ. وهناك مشروع قانون يرمي الى مواجهة مشكلة سلوكية من نوع آخر تتمثل في رمي النفايات على الطرق العامة. وتقدم نواب آخرون بمشروع قانون في 11 فصلاً و12 باباً يهدف إلى حماية الحيوانات الأليفة من سوء المعاملة. وينص هذا المشروع على جملة من العقوبات يمكن أن تصل إلى خمس سنوات سجناً عند التسبب بموت الحيوان. تشترك مشاريع القوانين هذه في كونها ترمي الى تغيير أنماطٍ سلوكية يعتبرها المشرع خاطئة أو خطيرة، وإن كانت لا تزال منتشرة في المجتمع.
تعكس المبادرات التشريعية تطور العقليات وتزايد تأثير الرأي العام من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام. وبعض مشاريع القوانين يبدو متأثراً بحوادث هزت الرأي العام ووجدت صداها عبر المنصات الإلكترونية ووسائل الإعلام. وليس غريباً أن يتجاوب المشرعون مع ردود الفعل داخل المجتمع التونسي حيال حوادث مثل غرق بنت صغيرة كانت تسبح في البحر من دون مراقبة كافية من والديها، أو ضرب أحد الأفراد كلباً حتى الموت أو انتشار ظاهرة تلوث المحيط.