لا يكفي الكلام المنمق كي تعود إيران دولة يتعامل معها العالم. (أ ف ب)
لا يكفي الكلام المنمق كي تعود إيران دولة يتعامل معها العالم المتحضر ومحيطها العربي بشكل طبيعي. تكمن مشكلة "الجمهوريّة الإسلاميّة"، التي أقامها آية الله الخميني في العام 1979 بعدما نجح في احتكار السلطة وإبعاد الأطراف الأخرى المعارضة للشاه محمد رضا بهلوي، في أن الموضوع يتجاوز الملفّ النووي الإيراني. إنّه موضوع سلوك إيران في المنطقة والعالم، وهو سلوك لم يعد ممكناً استمراره منذ تغيّرت إسرائيل كلّياً في ضوء "طوفان الأقصى". لم تعد الدولة العبريّة قادرة على المضي في تفاهمات في العمق مع "حماس" في مقابل تركها تتحكّم بغزة. لم تعد إسرائيل تأخذ في الاعتبار "قواعد الاشتباك" مع "حزب الله" في جنوب لبنان ولم تعد مستعدّة للتعايش مع نظام أقلّوي في سوريا ضمنت بقاءه طوال عهدي حافظ الأسد وبشّار الأسد. الأهمّ من ذلك كلّه أنّ الولايات المتحدة على تفاهم تام مع إسرائيل، وحتّى مع دولة مثل روسيا، على أنّه يستحيل القبول بقنبلة نووية ...