.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لئن كانت مبرّرة الضجّة الواسعة ذات الاتجاهات الشديدة التناقض حيال مجمل ما شهدته وانتهت إليه جلسة الخامس من أيلول لمجلس الوزراء اللبناني، نظراً إلى ما تركته من مساحات غموض إن في ما يتصل بسرية خطة الجيش وإن في عدم لحظها مهلاً زمنية علنية لمراحلها الخمس إلا في المرحلة الأولى منها، يغدو ملحّاً الإضاءة "الجراحية" على محاذير عاجلة يتعين على جميع الأفرقاء التنبّه إليها.
لقد استبقت جلسة الخامس من أيلول باتجاهين متصارعين بشدة كان كل منهما ضاغطاً بقوة على القرارات والاتجاهات والمناخ العام في البلاد لدرجة شكلت إثارة مخاوف حقيقية على الاستقرار الداخلي. الأول اعتمده "حزب الله" بالانزلاق بكل ما يملك من مخزون تجارب العبث بالداخل عبر رفع وتيرة هستيرية للتهويل بالحرب الأهلية نجح في استدراج مراجع الطائفة الدينيين إلى تقاسم الأدوار معه ولم يقف الرئيس نبيه بري بالقدر المطلوب لردعه وردعهم عنها. والاتجاه المقابل المعاكس الذي حلق بعض أصحابه بعيداً في استباق معرفة حقيقة القدرات العسكرية والسياسية وكل ما يمت بصلة إلى انطلاق عملية حصرية السلاح فصار الأمر كأنه حصراً أمام معادلة صدام حتمي لا مفرّ منه لنزع سلاح "حزب الله".