عناصر من حركة حماس في قطاع غزة.
بدلاً من حركات وتحركات فارغة كان في استطاعة القادة الغربيين الضغط من أجل خطة مفصّلة لما بعد حرب غزة، وذلك من أجل توفير الأمن فيها وإخراج حركة "حماس" من السلطة، وإصلاح "السلطة الفلسطينية" ووضع الأُسس الفعلية لدولة في المستقبل، إذ إن فن إدارة الدولة يتعلّق بالنجاح في "تزويج" الأهداف والوسائل. لذا فإن تحرّك الذين يعترفون اليوم بدولة فلسطينية لا يبدو قابلاً للتحقيق إذ إنهم لا يمتلكون الوسائل اللازمة لذلك. وتبدو إسرائيل العقبة الرئيسية أمام هذه الدولة والضغط عليها يجعلها توافق على قيامها الذي لن يحقّق شيئاً في النتيجة. السبب أن الإسرائيليين، من مختلف الاتجاهات السياسية والشعبية ومنذ 7 أكتوبر 2023، يرون أن دولة فلسطين إذا قامت اليوم فستكون بقيادة "حماس" وتهديداً بالموت لإسرائيل وشعبها. عبّر عن ذلك يوماً مسؤولٌ إسرائيلي رفيع لدينيس روس الناشط منذ عقود ومن داخل الإدارة الأميركية وخارجها في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بالقول: "إن كان لدينا فقط "ظفر إصبع" أداةً للقتال فإننا سنمنع ذلك". الضغط الخارجي على إسرائيل لن يُغيّر هذه الحقيقة أو هذا الشعور. فقط عندما يرى الإسرائيليون حقيقةً أخرى متحوّلة في أوساط الفلسطينيين حيث "حماس" مدانة بوضوح ومرفوضة، وحيث تحلّ مكان استمرار رواية ...