.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
يمكن القول إن حرب الأيام الـ12 التي خاضتها إيران ضد إسرائيل في الأيام الـ10 الأولى، ثم انضمت الولايات المتحدة إلى الأخيرة في اليومين الأخيرين منها، نتجت منها صدمة لا مثيل لها في تاريخ "الجمهورية الإسلامية" في إيران منذ نشوئها عام 1979؛ فللمرة الأولى انهارت سرديات القوة والعظمة والتفوق العسكري في ساعات معدودات، بعدما جرى استهداف العديد من القادة الكبار في النظام و"الحرس الثوري". والحقيقة أن إسرائيل كادت أن تشطب القسم الأكبر من قادة الصف الأول في الجيش والحرس وصولاً إلى الحكومة وربما إلى رئيس الجمهورية. وثمة معلومات رشحت خلال الحرب وفي الأيام الأولى التي تلت انتهاءها، مفادها أن واشنطن منعت تل أبيب من قتل المرشد علي خامنئي الذي ظل مختبئاً في مكان "آمن" أكثر من أسبوعين بعد توقف العمليات العسكرية. بمعنى أن إيران "المفيدة" في محافظات الغرب وصولاً إلى العاصمة طهران وقعت تحت "احتلال" جوي إسرائيلي بدعم لا جدال فيه من الولايات المتحدة.
وعلى رغم نجاح طهران في توجيه ضربات قاسية لإسرائيل بالصواريخ الباليستية، وبعضها "فرط صوتي"، فإن هذا النجاح الجزئي المحدود لم ينجح في إخفاء الإخفاقات الكبيرة في القدرات العسكرية والتقنية والاستخبارية الإيرانية. وهذه العناصر التي نشير إليها تعني في مكان ما أن إيران تلقت ضربة هائلة بدأ المراقبون يستشعرون تردداتها اليوم على أكثر من مستوى؛ ففيما يتعلق بتشدّد النظام في تطبيق القوانين المتصلة بلباس المرأة التي أقرت بعد "ثورة المرأة والحرية" في أعقاب قتل الشابة مهسا أميني في أيلول/سبتمبر 2022، يلاحظ أن "شرطة الأخلاق" التي تسببت بمقتل مهسا أميني باتت شبه غائبة عن شوارع المدن الكبرى. وذلك على رغم أن البرلمان الإيراني عاد وأصدر قانوناً أكثر تشدداً بعد الثورة.