لا قدرة لإيران على ضمان استمرارية السلاح

كتاب النهار 02-09-2025 | 22:32
لا قدرة لإيران على ضمان استمرارية السلاح
وفّر ترحيب مجلس التعاون الخليجي بقرار مجلس الوزراء حصر السلاح بيد الدولة، زخما عربيا مهما لاستكمال هذا المسار
لا قدرة لإيران على ضمان استمرارية السلاح
المجلس الوزاري لمجلس التعاون لخليجي .
Smaller Bigger

رحب المجلس الوزاري لمجلس التعاون لخليجي بقرار مجلس الوزراء اللبناني القاضي بضمان حصر حيازة السلاح بيد الدولة في جميع أنحاء لبنان، استناداً إلى اتفاق الطائف والقرارات الدولية ذات الصلة، موفّرا، في رأي مراقبين، زخما عربيا مهما لاستكمال هذا المسار قبل أيام قليلة من جلسة مرتقبة لمجلس الوزراء يناقش فيها خطة للجيش اللبناني لنزع السلاح.

وكان لإيران خلال الأسابيع التي تلت اتخاذ مجلس الوزراء في 5 آب/أغسطس قرار حصر السلاح، جملة تصريحات عدّت فيها القرار "مؤامرة إسرائيلية"، معلنة رفضها ومشجعة الثنائي الشيعي على التزام الرفض. أدى ذلك إلى تصاعد الخشية لدى هؤلاء، وبعضهم خارج لبنان، من إعادة ربط قضية لبنان عضويا بإيران، بمعنى أن يصبح ورقة في يدها للتفاوض أو من أجل استخدامه ساحة ضد إسرائيل في حال حاجتها إليه، في ظل كلام كثيف في واشنطن وسواها عن توقع حرب إسرائيلية ثانية ضد إيران لا تزال حظوظها مرتفعة جدا. ولذلك كان ثمة انتظار لخطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري انطلاقا من وجوب إدراكه أن نسبة الخطر على لبنان عالية جدا حتى لو سعى إلى كسب مزيد من الوقت في موضوع بت سلاح الحزب مع بوادر ضعف في قدرة لبنان على المبادرة من جهة، وتزايد حجم الانقسام الداخلي من جهة أخرى، في موازاة غياب آلية للحوار.

ما يجري عملانيا ساهم ويساهم في انكشاف لبنان أمام احتمالات المواجهة الإسرائيلية - الإيرانية التي لا يُستبعد حصولها. وقد كانت الضربة الأخيرة التي وجهتها إسرائيل لليمن واضحة وكبيرة جدا، بمعنى ترجمة ما يقوله المسؤولون الإسرائيليون عن استمرار المواجهة على جبهات متعددة. وأثار التدخل الإيراني الواضح والمعلن على خط محاولة تجميد جهود الدولة اللبنانية في المرحلة القريبة المقبلة أو عرقلتها، الخشية أن يكون لبنان قد دخل فعلا من ضمن الأوراق التي تعتزم إيران التفاوض عليها.