ترامب وجائزة نوبل… بين الطموح والنفاق والكوميديا السوداء

كتاب النهار 03-09-2025 | 04:35
ترامب وجائزة نوبل… بين الطموح والنفاق والكوميديا السوداء
هل تكافئ لجنة نوبل حقاً من يصنع السلام، أم من يمتلك القدرة على تسويقه؟ وهل ما زال العالم قادراً على التمييز بين صانعي السلام الحقيقيين ومهندسي العروض الإعلامية؟
ترامب وجائزة نوبل… بين الطموح والنفاق والكوميديا السوداء
نتنياهو يقترح حليفه ترامب ليكون رمزاً عالمياً للسلام. (أ ف ب)
Smaller Bigger
منذ اليوم الأول لدخوله البيت الأبيض، لم يُخفِ دونالد ترامب شغفه الجامح بالفوز بجائزة نوبل للسلام. لقد تحوّل هذا الشغف إلى ما يشبه الهوس، ويمكن وصفه بما يُعرف بـ"عقدة أوباما".  فمنذ أن حصل باراك أوباما على الجائزة عام 2009 بعد أشهر قليلة من تولّيه الحكم، حمل ترامب مزيجاً من السخرية والغيرة. لقد هاجم الجائزة علناً، واعتبرها غير مستحقة، لكنه في أعماقه ظلّ يتوق إلى اللحاق بركب الفائزين. وكانت صورة ميدالية نوبل الخاصة بالرئيس ثيودور روزفلت، المعروضة في البيت الأبيض، بعد منحه الجائزة عام 1906لدوره في إنهاء الحرب الروسية – اليابانية، بمثابة وقود إضافي لطموح ترامب بأن يُخلّد اسمه في قائمة الحائزين.يؤكّد ترامب أنه أنهى "خمسة حروب" خلال ولايته. لكن أيّ حروب يقصد تحديداً؟ لم يوضح ذلك يوماً. وقد حاول المحلّلون تفسير هذا الادّعاء، فذكروا وقف إطلاق النار بين أرمينيا وأذربيجان، والتوتر بين الهند وباكستان، والتهدئة على الحدود بين كمبوديا وتايلند، ومعالجة أزمة في قلب أفريقيا، وصولاً إلى اتفاقات أبراهام التي طبّعت العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول ...