تؤمن واشنطن بقدرتها على إنهاء حرب غزة بنهاية العام الحالي, ولا تفعل الكثير بهذا الشأن. (أ ف ب)
"أن تكون عدواً للولايات المتحدة فهذا أمر خطير، أما أن تكون صديقاً لها فهذا أمر مميت".(هنري كيسنجر، وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأميركي الأسبق) لا تتوقف أميركا عن إدهاش العالم. الأسبوع الماضي، عقد الرئيس دونالد ترامب اجتماعاً في البيت الأبيض بشأن "مستقبل غزة ما بعد الحرب"، أو "خطة اليوم التالي"، ضمّ عدة أطراف، وغاب عنه الفلسطينيون! كان الحاضرون هم المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر ومسؤولو الدفاع والخارجية. التسريبات الإعلامية قالت إن الاجتماع تناول سيناريوات الحكم في القطاع بدون "حماس"، وبما يحقق رؤية وأمن إسرائيل، وتصفية القضية عبر التهجير ولو مرحلياً، مع خطط لتحويل القطاع المدمّر إلى "مركز تجاري ووجهة سياحية"، وفقاً لورقة أعدّها "معهد توني بلير" لإعمار غزة، ودراسة طرحها كوشنر لتحويلها إلى منتجع "ريفييرا الشرق الأوسط".اللافت أن الاجتماع اهتمّ بشؤون "المستقبل"، وأغفل هموم "الحاضر"، متجاهلاً وربما مؤيّداً مخطط نتنياهو لاحتلال مدينة غزة ودفع مليوني فلسطيني باتجاه الحدود مع مصر وفرض التهجير القسري إلى سيناء، من دون اكتراث بمقترحات الوسطاء مصر ...