المركز التربوي للبحوث والإنماء.
وقعت قبل أيام على تصريح للباحث في التاريخ الدكتور عصام خليفة يهاجم المناهج الجديدة القيد الإعداد، باعتبارها لا تقيم وزناً لمادة التاريخ، ولتاريخ لبنان ككل، ويدعو إلى حملة في هذا الإطار. كلام خليفة يفتح المجال أمام نقاش عميق في الموضوع لا يمكن حسمه بسهولة، لكن النقاش لا بد أن يراعي جملة من المعطيات والظروف والحقائق، هي متغيرات في عالم اليوم.أولاً: لا بد من الاعتراف لعصام خليفة بمرجعيته في هذا المجال، أي في التاريخ، تاريخ لبنان الذي نحب، والذي يتحول إلى الماضي السحيق، لأن لبنان العصري والحضاري والمتعدد الثقافة والسياسة يكاد يُمحى ليصير أيضاً من التاريخ والذاكرة. ولا بد يوماً من تكريم عصام خليفة لنضاله في موضوع الحدود والخرائط دفاعا عن حقوق لبنان البرية والبحرية، مع إسرائيل ومع سوريا، وأيضاً مع قبرص، حيث يتم التنازل عن حقوق لبنان تباعاً في كل المحيط، لظروف لا بد أن تنكشف يوماً، سواء كانت ضغوطاً خارجية، أو صفقات ومنافع ومصالح للممسكين بالسلطة ومن يحيط بهم. ولعلّ تكريم عصام خليفة الذي ينطلق لا من إلمام فقط بالتاريخ، ومن حفظ الوثائق، بل من وطنية صلبة ومتجذرة، يجب أن يتم على أعلى مستوى، وفي حياته ...