.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تثير الحملات المقذعة والنزقة والحاقدة، كما السطحية الناضحة تفاهة على وسائل التواصل الاجتماعي وحتى عبر الإعلام التقليدي، حين تتحرك بأصابع محركة او بدافع العصبية، التقزز من واقع مهترئ أساسا زادته آفة استسهال الشتيمة تقززا. هي مقدمة لا بد منها في ظل تمادي حملات تنطبق عليها هذه الحقيقة تصاعدت في اتجاهات مختلفة منذ الخامس من آب وتمادت في اتجاهات مختلفة في الأيام الأخيرة مع اقتراب موعد جلسة لمجلس الوزراء يفترض ان تطلق العنان لخطة قيادة الجيش في تنفيذ قرار تاريخي تحت تسمية حصر السلاح في يد الدولة.
ليست الحملات المقذعة، إلا الوجه المحدث الجانبي من تاريخ مثير لكل الحذر والتحفظ والترقب الواجس حيال حقبات متعاقبة كانت الحكومات اللبنانية عبرها وخلالها عرضة لانشقاقات او تباينات تثبت الهشاشة المطلقة بل الضعف البنيوي المتأصل في واقع السلطات التنفيذية بحيث لا تقوى على احكام السيطرة والقيادة على المتمردين عليها من داخل وخارج السلطة. منذ مطالع الحرب وعند اشتعالها كانت الحكومات اللبنانية تتحول إلى شهود على تهاوي البلد وانقساماته رغم التركيبات الشكلية لحكومات تراعي التمثيل الواسع المبدئي والنظري والعملي في آن واحد، ولا تنفع الرهانات على سلطة بالمفهوم الكفيل بجعل الدولة وحدها الأداة الحاسمة والحامية للقرارات الوطنية السيادية. انهارت مع محاولات الحوارات الشهيرة في مطالع الحرب وخلالها، وحتى في مؤتمرات شهيرة كمؤتمري جنيف ولوزان، كل رهانات الناس على ان الحكومات المشكلة بمعايير التمثيل السياسي والطائفي والحزبي ولو بين أطراف متحاربة، تشكل خشبة خلاص وحيدة من أهوال الاقتتال. وحتى بعد سنوات الحرب الـ 15 وبدء عصر الطائف، وعلى رغم آحادية الهيمنة السورية الحديدية على العهود والمجالس النيابية والحكومات، ظل التلاعب او الزعزعة داخل الحكومات جزءاً من هواية النظام الاسدي في ترك الفولكلور الانقسامي الداخلي يأخذ مداه.