صورة تعبيرية
هي خارج النمط، وغير عاديّة، وتقول إن الخطأ والكذب تحوّلا في عقول الناس، وبفعل التكرار، إلى حقيقة، هي حقيقة النظام الكونيّ المقيت، واليوتوبيا الاصطناعيّة التي ترسي أسسها تحت نير "الذكاء العامّ". هي تقول إنّ الأسوأ سائدٌ وسيّدٌ ومستتبٌّ في الثقافة والسياسة والاجتماع والاقتصاد، وإدارة العالم، وعلى كلّ المستويات، وفي أنحاء المعمورة، وهنا. وهذا، لا لأنّ العالم ليس حرًّا، على قول كونديرا، بل لأنّ الناس تخلّوا، وخصوصًا منهم المفكّرين والكتّاب والإعلاميّين وصنّاعَ الرأي، المنصاعين طوعًا لثقافة الفيروس والاستهلاك والرواج والكيتش والكليشيه، عن إعمال العقل المشكِّك، وعن حرّيّتهم، والاعتراض، والسؤال، والنقد، والاختلاف. هي بروفسورة في الأنتروبولوجيا والعلوم الإنسانيّة، وهو كاتب، وكانا يشاركان في مناقشةٍ فكريّةٍ حول مسألة التدجين الكونيّ، وقد احتدم الأمر بسبب ما اعتبرتْه إهانةً ...