.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
محور النّقاشات "حصريّة السلاح". حقلُ ألغامٍ فيه خمس استحالات -حسب الظاهر- وأسئلة صعبة واستحالة واقعيّة.
الإستحالة الأولى تتمثّل بفتح أفق اقتصادي يعيد لبنان مركزَ ازدهار انطلاقاً من الجنوب. في المعطيات القائمة يبدو الطرح مستحيلاً مع الغضب الشعبي الجنوبي على كلّ ما هو أميركي وليس إسرائيليّاً فقط. "مرحلة الإزدهار والسلام" الّتي نادى بها برّاك لم تدغدغ مشاعر الحزب.
الإستحالة الثانية تتمثّل في طرح ملف السلاح كجزء من معادلة "المصلحة الوطنيّة" لا كوسيلة ضغط خارجيّة. سأل طوم برّاك أكثر من مرّة: "ولماذا يريد حزب الله الإحتفاظ بسلاحه"؟ لكن تسليم السلاح حتى الساعة مستحيل لأنّ الحزب يرفضه رفضاً تامّاً، أكان اسمه "حصريّة السلاح" أو "نزع السلاح". الأمر عنده سيّان.
الإستحالة الثالثة تتمثّل في قبول إسرائيل البدء بالخطوة الأولى، أكانت تلك انسحاباً من النقاط الخمس أو وقفاً للإغتيالات. الوفود الأميركيّة الّتي زارت لبنان كانت واضحة بقولها إنّ "إسرائيل لن تقدم على أيّ خطوة ما لم يتم تجريد حزب الله من سلاحه".
الإستحالة الرابعة، هي التطبيع بين لبنان وإسرائيل. لا أفهم استعجال البعض الحديث عن التطبيع. هذا الكلام لا حماسة له عند كلّ الفئات الّلبنانيّة وأرى فيه مراهقةً سياسيّة.