.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
حين عزمتُ على إِصدار مجلتي الشعرية "الأُوديسيه"، قرَّرتُ أَلَّا أَنشُرَ فيها إِلَّا قصائدَ جديدةً غيرَ منشورة. وفي زيارتي إِلى كبيرنا ميخائيل نعيمه، شَرحتُ له الأَمر فقام وجاءَني بمخطوطة قصيدة "صنّين"، قال لي إِنها غير منشورة بعد، كان كتَبَها سنة 1934 للمدرسة الرسمية في بسكنتا. وهكذا صدَرَ العدد الأَول من "الأُوديسيه" (أَيار 1982) وفي صدر صفحته الأُولى القصيدة، ومنها: "صنّينُ يا زَينَ الجبال... يا بكْرَ آياتِ الخيال... يا حاديًا ظَعْن الجَمالْ... من فوق أَشلاء السنينْ (...) صنّينُ خُذْ منّا وهاتْ... واسمَحْ بأَن نقْضي الحياةْ... في حضنِكَ الرَحب الأَمين"...
وحين كتَب رشيد أَيوب قصيدته الشهيرة "يا ثلجُ قد هيَّجْتَ أَشجاني... ذَكَّرْتَني أَهلي بلبنانِ"، وفيها: "ذَكَّرْتَني الموقد"... "ذَكَّرْتَني الوادي"، كانت في باله بسكنتاهُ الهانئةُ في حضْن صنّين...
وحين كتَب ميشال طراد "عَ طريق العين محلى التكْتكِه، والقمَر عَ كِتْفْ صنّين متِّكي"، لم يجد متَّكأً للقمر أَجمل من كَتِف صنين...
وحين عزَمَ عبدالله غانم على إِصدار جريدةٍ، لم يجد اسمًا لها أَغلى من "صنّين"...
وحين كتَب سعيد عقل قصيدته في فؤَاد افرام البستاني، أَظْهَرَ تواضعَه باستعارِهِ شُموخَ صنّين: "إِن رحتُ أُطريه يُغْضي رأْسَهُ دَعَةً... كرأْس صنّين يَهوي، إِن هوى، صُعُدا"...